.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع أربع اتفاقيات تعاون بين مركز تحديث الصناعة وعدد من الجهات والمؤسسات، بهدف دعم المصدرين، وتطوير الموردين المحليين، وتوسيع تطبيقات التحول الرقمي والتصنيع الذكي، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، وحاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، إلى جانب ممثلي الغرف الصناعية والمجالس التصديرية وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار.
وشملت الاتفاقية الأولى التعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات لتنفيذ برنامج دعم شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي للشركات العاملة في تسعة قطاعات صناعية، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطبية والملابس الجاهزة والمفروشات والغزل والنسيج والجلود والأثاث، بهدف تعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
كما جرى توقيع بروتوكول تعاون مع شركة "إي أل سكوير" في إطار مبادرة التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية، بما يتيح توفير حلول التحول الرقمي للمصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب اتفاقية أخرى مع مجموعة حسن علام لتطوير ما بين 20 و40 موردًا محليًا بما يتوافق مع متطلبات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
وشهدت الفعاليات أيضًا توقيع اتفاقية تعاون مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية "نيرك"، تستهدف في مرحلتها الأولى تأهيل سبعة موردين محليين لتصنيع مكونات عربات القطارات والمترو وفق المواصفة الدولية IRIS، مع دراسة التوسع في عدد الموردين خلال المراحل المقبلة.
وأكد وزير الصناعة، أن مركز تحديث الصناعة يمثل أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية للوزارة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز دوره في دعم التحول التكنولوجي داخل المصانع، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، فضلًا عن تأهيل الشركات المصرية للتوافق مع المعايير العالمية بما يرفع من جودة المنتجات ويزيد من قدرتها التنافسية.
وأوضح أن الاتفاقيات الموقعة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يدعم تنفيذ مستهدفات التنمية الصناعية وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية محدثة تستهدف وصول الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات العالمية والاندماج في سلاسل الإنتاج الدولية.
وأضاف أن الوزارة تعتمد قاعدة 80/20، عبر التركيز على القطاعات والفرص الصناعية القادرة على تحقيق النسبة الأكبر من العائد الاقتصادي، سواء على مستوى الصادرات أو القيمة المضافة أو فرص العمل، بما يضمن توجيه الموارد والحوافز نحو المجالات الأكثر تأثيرًا.
وأشار هاشم، إلى أن الاستراتيجية حددت سبعة قطاعات صناعية ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الغذائية والدوائية والسيارات والصناعات الكهربائية والهندسية والإلكترونيات، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة وترشيد المياه والتصنيع المعدني والروبوتات الصناعية، فضلًا عن القطاعات الاستراتيجية مثل الحديد والصلب والألومنيوم والكيماويات والأسمدة ومواد البناء.
وكشف الوزير عن قرب إطلاق أول الصناديق الاستثمارية الصناعية خلال شهر سبتمبر المقبل، بهدف توفير آليات تمويل مستدامة للمصانع الراغبة في التوسع، سواء من خلال المساهمة المباشرة أو مبادلة الديون، بما يساهم في تعزيز النمو الصناعي.
كما أعلن عن إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة تستهدف جذب مستثمرين جدد وربطهم بالمصانع المتوقفة لإعادة تشغيلها، مع إعادة تقييم الأصول بواسطة خبراء معتمدين لضمان الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وأكد أن الوزارة تعمل على جذب كبرى شركات السيارات العالمية للتصنيع في مصر، مستفيدة من الحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والذي يستهدف رفع الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2030، مع التوسع في الصناعات المغذية.
وفي إطار جهود التنمية المتوازنة، أوضح الوزير أن برنامج القرى المنتجة يجري الإعداد لتنفيذه بهدف توفير فرص عمل بالمناطق الريفية والحد من الهجرة إلى المدن، من خلال تحديد الأنشطة الصناعية الملائمة لكل قرية وربطها بسلاسل الإمداد، مع مشاركة فاعلة من القطاع الخاص لضمان استدامة المبادرة.
وأشار إلى أن منطقة شق الثعبان تمتلك مقومات تؤهلها لتكون واحدة من أكبر المناطق الصناعية المتخصصة في الرخام والجرانيت على مستوى العالم، لافتًا إلى استمرار العمل على تحسين الخدمات المقدمة للمصنعين وتوفيق أوضاع المنشآت، بما يعزز صادرات القطاع ويرفع من قدرته التنافسية.
من جانبه، أكد حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يعمل منذ نحو 25 عامًا على دعم القطاع الصناعي المصري، موضحًا أنه تم إعداد خطة عمل تمتد لثلاث سنوات ترتكز على التطوير والاستدامة، مع التركيز على القطاعات الصناعية ذات الأولوية بما يتوافق مع توجهات وزارة الصناعة.















0 تعليق