.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أوضحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى أن الدولة تبنّت، منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣، رؤية تنموية طموحة لإعادة بناء القطاع الزراعى على أسس علمية واقتصادية حديثة، تستهدف تحقيق الأمن الغذائى، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وزيادة الإنتاج الزراعى والحيوانى والسمكى، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
قال الدكتور على إسماعيل، أستاذ الأراضى والمياه بمركز البحوث الزراعية بالوزارة، إن مشروع الدلتا الجديدة يُعد أحد أهم مشروعات التوسع الزراعى فى الشرق الأوسط، إذ يستهدف استصلاح وتنمية أكثر من ٢.٢ مليون فدان، بما يسهم فى زيادة الإنتاج الزراعى، وتحقيق الأمن الغذائى، وتوفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمارات الزراعية والصناعية.
وأضاف «إسماعيل» أنه لتحقيق التنمية المستدامة فى هذه المنطقة الواعدة نفّذت الدولة منظومة متكاملة لنقل المياه والرى، تعتمد على بنية تحتية كهربائية عملاقة بقدرة تصل إلى نحو ٢٠٠٠ ميجاوات لتشغيل محطات الرفع وشبكات الرى، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة لتنفيذ هذه المشروعات الاستراتيجية.
وتابع: «تتضافر مشروعات الدلتا الجديدة مع مشروعات (مستقبل مصر الزراعى) و(توشكى الخير) وتنمية شمال ووسط سيناء لتشكّل قاعدة إنتاجية جديدة تدعم الاقتصاد الوطنى، وتوفّر احتياجات المواطنين من الغذاء، فضلًا عن تعزيز قدرة مصر على التوسع فى التصدير الزراعى وتحقيق التنمية المستدامة».
وأشار إلى أن الصادرات الزراعية المصرية حققت خلال عام ٢٠٢٥ رقمًا قياسيًا غير مسبوق بلغ نحو ٩ ملايين طن، مدعومًا بفتح ٢٥ سوقًا تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة فى جودة المنتج الزراعى المصرى وقدرته على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن عدد المزارع ومحطات التعبئة والتصدير المسجلة ضمن منظومة التكويد ارتفع إلى نحو ٦٤٥٠ مزرعة ومحطة، بإجمالى مساحة بلغ نحو ٦٩٥ ألف فدان، ما أسهم فى تعزيز نظم التتبع والجودة والسلامة الغذائية.
وتصدّر مصر حاليًا أكثر من ٤٠٥ سلع زراعية متنوعة إلى نحو ١٦٧ دولة حول العالم، وهو إنجاز يعكس التطور الكبير الذى شهده القطاع الزراعى خلال السنوات الماضية.
وكشفت وزارة الزراعة فى تقرير عن أنه رغم التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء، نجحت الدولة المصرية فى تعزيز قدرتها على توفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية.
وحققت مصر الاكتفاء الذاتى الكامل من بيض المائدة والألبان الطازجة بنسبة ١٠٠٪، فيما بلغت نسبة الاكتفاء الذاتى من اللحوم البيضاء نحو ٩٧٪ بإنتاج يقارب ٢.٤ مليون طن سنويًا، بينما وصلت نسبة الاكتفاء الذاتى من الأسماك إلى نحو ٩٣.٥٪.
وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات الزراعية والإنتاجية التى تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتى استهدفت زيادة الإنتاج المحلى وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز استقرار الأسواق.
إلى جانب المشروعات القومية الكبرى، واصلت الدولة جهودها فى التوسع الأفقى واستصلاح الأراضى ورفع كفاءة الأراضى القائمة؛ ما أسهم فى زيادة الرقعة الزراعية وتحسين استخدام الموارد الطبيعية، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة وتحقيق تنمية متوازنة فى مختلف المناطق، كما دعمت الدولة التوسع فى الزراعة الحديثة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة ونظم الرى المطور، بما يسهم فى رفع الإنتاجية وتعظيم العائد الاقتصادى من وحدة الأرض والمياه.
وفى مجال التحول الرقمى، تم إدراج نحو ٨.٣ مليون فدان على منظومة كارت الفلاح الذكى، إلى جانب تسجيل نحو ٤.٨ مليون مزارع، فى خطوة مهمة نحو بناء قاعدة بيانات دقيقة للقطاع الزراعى وتحقيق الحوكمة والشفافية فى تقديم الخدمات والدعم للمزارعين.
كما كثفت الوزارة جهودها الإرشادية لنقل نتائج البحوث والتوصيات الفنية إلى المزارعين، حيث تم خلال عام ٢٠٢٥ تنفيذ أكثر من ٣٣ ألف ندوة إرشادية و١٩ ألف حقل إرشادى بمختلف المحافظات، بهدف نشر الممارسات الزراعية الحديثة ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين إدارة الموارد.
وأشارت الوزارة إلى أن الدولة حققت إنجازات كبيرة فى قطاع الثروة الحيوانية والداجنة عبر برامج الدعم المباشر لصغار المربين والتوسع فى الخدمات البيطرية، فتجاوزت تمويلات المشروع القومى لإحياء البتلو١٠ مليارات جنيه استفاد منها أكثر من ٤٥ ألف مرب لتربية وتسمين نحو ٥٢٢ ألف رأس ماشية.
كما تم إصدار أكثر من ١٣ ألف ترخيص تشغيل وتجديد لمشروعات الإنتاج الحيوانى والداجنى والعلفى ومراكز تجميع الألبان، بينها أكثر من ٦ آلاف تصريح للمربى الصغير.
وتم تقديم أكثر من ٣٥ مليون جرعة تحصين ضد الأمراض الوبائية، وتنفيذ نحو ١.٤ مليون جرعة تلقيح اصطناعى لتحسين السلالات المحلية، إضافة إلى تنظيم أكثر من٦٠٠٠ قافلة بيطرية مجانية فى مختلف المحافظات.
وكشفت الوزارة عن أن البحث العلمى لا يزال أحد أهم محركات التنمية الزراعية فى الجمهورية الجديدة، حيث نجحت المؤسسات البحثية فى استنباط وتسجيل ١٧ صنفًا وهجينًا جديدًا من المحاصيل الاستراتيجية ذات الإنتاجية المرتفعة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، كما نجح البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخضر فى تسجيل ٣٣ صنفًا جديدًا، بما يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلى.
وخلال ٢٠٢٥ تم توفير أكثر من ٥٤ ألف طن من التقاوى عالية الجودة، كما نجح الباحثون المصريون فى نشر ١٤٥٠ بحثًا علميًا دوليًا، وظهر ١٣١ باحثًا ضمن التصنيفات العلمية العالمية المرموقة.
فى السياق ذاته، كشف هشام سالم، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعى بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، عن استعداد الجمعية لافتتاح مشروعات فى ٣٠ يونيو، مشيرًا إلى توفير الأسمدة وتطوير منافذ البيع المباشر للجمهور فى مختلف المحافظات للسلع الغذائية واللحوم والدواجن والخضروات والفاكهة، إلى جانب تيسير مستلزمات الإنتاج للمزارعين، وتثبيت أسعار الإيجارات، ووضع خطط لتقنين أراضى وضع اليد للأغراض السكنية من «الأحكار»، وهى أراضٍ غير مزروعة تضم مبانى للأهالى، كانوا يدفعون مقابلها رسومًا ثابتة على المكان.
وأضاف «سالم» أن الجمعية تستعد للتوسع فى عدد من المشروعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب تجهيز محاصيل الأرز والقطن والمحاصيل الرئيسية، وتوريد الأسمدة للجمعيات الزراعية، مبينًا أن الجمعية أنتجت للدولة كميات كبيرة من البيض واللحوم ومخرجات التسمين لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلى، بما يصب فى مصلحة الاقتصاد الوطنى.
وأشار إلى أن الجمعية تشترك مع وزارة الزراعة فى منافذ بيع متعددة، منها خمسة منافذ تعمل حاليًا فى العاصمة الإدارية الجديدة، مع خطة للتوسع فى منافذ جديدة لتوزيع منتجات الجمعية والمنتجات الأخرى بأسعار مناسبة للجمهور.
















0 تعليق