الآثر الاقتصادي والسياسي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد السفير يوسف مصطفى زاده، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل خطوة بروتوكولية ودبلوماسية تهدف إلى إظهار النوايا الحسنة بين الطرفين، تمهيدا للانتقال إلى مراحل تنفيذية لاحقة في مسار التهدئة.

وأوضح السفير خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الموقف المصري من هذا الاتفاق يعكس سياسة “الاتزان الاستراتيجي” التي تنتهجها القاهرة، والقائمة على حل النزاعات بالطرق السلمية والدبلوماسية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة، من بينها الحرب في غزة والأوضاع في السودان والتوترات في لبنان.

وأشار إلى أن الترحيب المصري بالتفاهم الأمريكي الإيراني يستند إلى عدة اعتبارات، أبرزها حماية الأمن القومي المصري، وتقليل احتمالات توسع نطاق الصراعات الإقليمية، بما ينعكس إيجابا على استقرار الحدود المصرية، إضافة إلى دعم الأمن الخليجي باعتباره جزءا أساسيا من الأمن القومي العربي.

ولفت إلى أن القاهرة تتحرك في هذا الملف من منطلق علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، إلى جانب التنسيق المستمر مع دول الخليج، مشيرا إلى وجود مصالح مشتركة ورؤية متقاربة مع هذه الدول في ضرورة خفض التصعيد.

وفيما يتعلق بالتطورات داخل الولايات المتحدة، أشار السفير إلى أن التحركات الدبلوماسية مع إيران تشهد تغييرات سريعة، وأن أي زيارات أو محادثات قد يتم تعديلها أو تأجيلها وفقا للظروف السياسية والميدانية، وهو ما يعكس حالة مرونة لكنها أيضا تحمل قدرا من عدم الاستقرار في مسار التفاوض.

وحول الموقف الإسرائيلي، أوضح أن التصعيد في جنوب لبنان يثير قلقا أمريكيا متزايدا، في ظل وجود انتقادات داخل الإدارة الأمريكية لبعض العمليات العسكرية الإسرائيلية، خاصة تلك التي تؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وشدد على أن أي نجاح للتفاهم الأمريكي الإيراني يظل مرتبطا بقدرة واشنطن على ضبط السلوك الإسرائيلي في المنطقة، مشيرا إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تحد من حجم الضغوط، لكنها لا تلغي احتمالات ممارسة ضغط سياسي محدود إذا استدعت الحاجة لاحتواء التصعيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق