موعد صوم العذراء 2026.. وتطوره عبر التاريخ

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لبدء هو "صوم السيدة العذراء مريم".

ووفقًا للحسابات الطقسية والتقويم القبطي للكنيسة الأرثوذكسية، يبدأ الصوم هذا العام الجمعة 7 أغسطس المقبل، ويستمر لمدة 15 يومًا متتالية، لينتهي بقداس العيد السبت، 22 أغسطس، وهو اليوم الذي تحيي فيه الكنيسة ذكرى صعود جسد العذراء مريم إلى السماء الموافق 16 من شهر مسرى القبطي.

ومن جهته، قال البابا شنودة الثالث في كتابه عن صوم السيدة العذراء مريم إنه تحتفل الكنيسة في أول مسرى والذي يوافق 7 أغسطس كل عام، بصوم السيدة العذراء، وهو صوم يهتم به الشعب اهتمامًا كبيرًا، ويمارسه بنسك شديد. والبعض يزيد عليه أيامًا، وذلك لمحبة الناس الكبرى للعذراء.

وتابع أن صوم العذراء مجال للنهضات الروحية في غالبية الكنائس، ويعد له برنامج روحي، لعظات كل يوم، وقداسات يومية أيضًا في بعض الكنائس، حتى الكنائس التي لا تحمل اسم العذراء.
 

صوم السيدة العذراء عبر التاريخ 

ومن جهته، قال الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي في مقاله له: إن صوم السيدة العذراء يُعد من الأصوام العزيزة على قلب الكنيسة، وقد ارتبط بعيدها الذي يأتي مباشرة بعده، وهو عيد تذكار صعود جسدها الطاهر إلى السماء في 16 مسرى، ويؤكد أن هذا العيد أقدم تاريخيًا من الصوم نفسه، الذي أُضيف إليه لاحقًا عبر القرون.

ويشير إلى أن هذا الصوم في جوهره تقليد كنسي قديم فُرض إكرامًا للسيدة العذراء، المطوّبة من جميع الأجيال (لوقا 2: 48)، كما تحتفظ بعض التقاليد بأن الرسل هم الذين وضعوا هذا الصوم تكريمًا لانتقالها.

وتنقل بعض الروايات أن القديس توما الرسول، أثناء خدمته في الهند، رأى الملائكة تحمل جسد السيدة العذراء إلى السماء، وعندما عاد إلى فلسطين أخبر التلاميذ بما رأى، فاشتهوا أن يشاهدوا ما رآه، فصاموا هذا الصوم، فأظهر لهم الله في نهايته جسد البتول، ومن هنا ارتبط الصوم بعيد صعود جسد أم النور.

كما تُذكر رواية أخرى بأن السيدة العذراء نفسها مارست هذا الصوم، وأن المسيحيين الأوائل تسلّموه عنها بالتقليد، ثم انتقل عبر الأجيال حتى وصل إلى الكنيسة في صورتها الحالية. 

ويضيف أن بعض الآباء يرون أن هذا الصوم كان معروفًا منذ العصور الأولى، وقد أقرّه آباء المجمع المسكوني الثالث بالقسطنطينية عام 381م، مع الدعوة إلى الالتزام به.

ويورد الأنبا غريغوريوس ما ذكره ابن العسال من أن هذا الصوم قديم، ارتبط في بدايته بالعذارى والمتنسكات، ثم أصبح صومًا عامًا تبنّته الكنيسة، كما جاء في كتاب المجموع الصفوي.

 ويؤكد أيضًا ما ذكره العلامة أبو المكارم سعد الله من أنه كان يُمارس في القرن الثالث عشر من أول مسرى حتى الحادي والعشرين منه، وهو ما يتفق مع رأي ابن كبر في القرن الرابع عشر، الذي أوضح أن الصوم انتقل من الحياة الرهبانية إلى الممارسة العامة في الكنيسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق