.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ذكرت وكالة أسوشتيد برس الأمريكية، اليوم الاربعاء، أن الاتفاق المبرم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران يواجه سلسلة من التحديات، في وقت يبدي فيه العديد من المحافظين والجمهوريين تحفظات متزايدة عليه، ولكن في مقدمة هذه التحديات تبرز قضية الأموال التي قد تتدفق إلى طهران.
ففي مقابلة مع شبكة سي بي اس صباح الاثنين الماضي، بدا أن نائب الرئيس جي دفانس يؤكد بشكل غير مباشر قدرة إيران على "إمكانية الوصول" إلى صندوق لإعادة الإعمار قد تصل قيمته إلى 300 مليار دولار.
وحسب التقرير فبعد أيام من تلك التصريحات، يواجه ترامب وضعًا قد يتيح لإيران الوصول إلى صندوق تقدر قيمته بنحو 300 مليار دولار، وهو رقم يفوق بكثير ما كان ينتقده في اتفاق عام 2015، وبذلك، فإن أخطر التحديات السياسية التي تواجه إدارة ترامب لا تتعلق فقط ببنود الاتفاق مع إيران، بل أيضًا بمدى قدرتها على إقناع القاعدة الجمهورية المحافظة بأن ما يجري اليوم يختلف عن الاتفاقات التي هاجمها ترامب بشدة في الماضي.
استثمارات وأموالا من دول أخرى
ومنذ تلك المقابلة، سعت الإدارة الأمريكية إلى توضيح الأمر، مؤكدة أن هذه الأموال لن تأتي من دافعي الضرائب الأمريكيين، بل ستكون استثمارات أو أموالًا من دول أخرى، ولن تصبح متاحة لإيران إلا إذا التزمت باتفاق سلام.
وقال فانس لاحقًا إن الولايات المتحدة ستشجع دولًا أخرى، وليس واشنطن نفسها، على الاستثمار في إيران، مضيفًا أن بلاده لن تسمح لدول بالاستثمار هناك ما لم تغير طهران سلوكها.
تناقض مع انتقادات ترامب السابقة
ووفقا لما اورده التقرير لكن هذه التوضيحات قد لا تكون كافية لإقناع منتقدي الاتفاق، لأن الجمهوريين وترامب نفسه اعتادوا في الماضي مهاجمة صفقات مشابهة.
فعندما أبرمت إدارة باراك اوباما الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، تضمن الاتفاق الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وقدرت تلك الأموال آنذاك بنحو 50 مليار دولار.
ورغم أن الأموال لم تكن أمريكية، بل أموالًا إيرانية مجمدة، فإن ترامب استخدم القضية مرارًا لمهاجمة الاتفاق، مدعيًا أنه منح إيران "مكسبًا ماليًا ضخمًا" يمكن أن يُستخدم في دعم الإرهاب.
وفي مقال نشره عام 2015، قال ترامب إن إيران ستحصل على "150 مليار دولار" ستمول بها الإرهاب حول العالم، وهو رقم اعتبره كثير من الخبراء مبالغًا فيه.
كما كرر خلال حملته الانتخابية آنذاك أن الولايات المتحدة "تعطي إيران 150 مليار دولار لنشر الإرهاب في العالم"، ووصف الاتفاق بأنه "مروع ومثير للاشمئزاز وغير كفؤ على الإطلاق".
وفي مناسبات متعددة بين عامي 2015 و2020، واصل ترامب استخدام الرقم ذاته، بل وادعى خطأ أن الأموال سُلّمت لإيران "نقدًا"، رغم أن الأمر كان يتعلق بأصول إيرانية مجمدة تم الإفراج عنها.
ويرى التقرير أن المشكلة السياسية التي تواجه ترامب اليوم تتمثل في أن جوهر الانتقاد الذي وجهه سابقًا لاتفاق أوباما قد ينطبق، من وجهة نظر خصومه المحافظين، على الاتفاق الحالي أيضًا.
ففي الحالتين، لا تأتي الأموال من الخزانة الأمريكية مباشرة، لكنها تمثل موارد مالية تصبح متاحة لإيران كجزء من صفقة سياسية.
وكان الجمهوريون يجادلون عام 2015 بأن الأموال "قابلة للاستبدال"، بمعنى أن استخدامها في أغراض مدنية قد يتيح للنظام الإيراني توجيه أموال أخرى إلى أنشطة عسكرية أو لدعم حلفائه الإقليميين.
وخلال حملته الانتخابية عام 2020، حذر ترامب مرارًا من أن فوز Joe Biden سيؤدي إلى إبرام اتفاقات جديدة تمنح إيران عشرات أو مئات المليارات من الدولارات.
بل إنه قال في إحدى خطاباته: "إذا وصل بايدن إلى السلطة فسيمنحون إيران 150 مليار دولار أخرى"، واصفًا ذلك بأنه "أغبى اتفاق رآه في حياته".
















0 تعليق