بين الفشل وأكاذيب سقوط النظام الإيراني.. ما سر غضب ترامب من نتنياهو؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، كواليس غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعد أن أوشك الأخير على إفساد الاتفاق المبدئي الذي أبرمه ترامب مع إيران.

 

وتابع التقرير أنه خلال احتفال ترامب بعيد ميلاده الـ 80 والإعلان أمام العالم بنجاح التوصل لاتفاق مع إيران، أصدر نتنياهو أوامره بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان.

 

وأضافت أن سلسلة اتصالات عاجلة ومكثفة أجراها البيت الأبيض منعت رد إيراني انتقامي، حيث جرى نقل تطمينات عبر وسطاء وتم إنقاذ الاتفاق، ما سمح لـ ترامب بالمضي قدمًا في ما وُصف بأنه مواجهة سياسية حادة في اللحظات الأخيرة.

 

سر غضب ترامب من نتنياهو

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإنه بعد احتواء الموقف، ظل ترامب في حالة غضب شديدة، وقال: "ما كان على نتنياهو تنفيذ هذا الهجوم، لقد كنت غاضبًا جدًا، وأبلغته بذلك، لا يملك أي حكم سليم، وقد قلت له ذلك بشكل مباشر".

 

وكشف مقربون من ترامب أن اتفاق إيران أصبح تهديدًا بالنسبة لنتنياهو سياسيًا وجوديًا، ما يدفعه إلى امتلاك حافز قوي لإعادة إشعال ما يوصف بحرب الخليج الثالثة، بعد أن راهن على أن مستقبل إيران والنظام فيها يمكن تغييره عبر ترامب، وهو رهان يبدو أنه انهار.

 

وتابعت الصحيفة أن استعادة نتنياهو لثقة ترامب مرة أخرى ستكون مهمة صعبة للغاية، حيث يرى ترامب أن نتنياهو في موقف محرج أمامه، بسبب سوء تقدير الحرب منذ البداية، كما يواجه نتنياهو بدوره ضغوطًا داخلية متزايدة، مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل قبل نهاية أكتوبر.

 

وكان نتنياهو قد روّج لترامب وللرأي العام الإسرائيلي فكرة أن النظام الإيراني الديني يواجه لحظة حاسمة بعد 47 عامًا، وأن عملية عسكرية مكثفة كفيلة بدفع الشعب الإيراني إلى إسقاط النظام من الداخل. غير أن التطورات جاءت عكس التوقعات، إذ فشلت العملية السياسية والعسكرية في تحقيق أهدافها خلال فترة قصيرة.

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو استند إلى رغبة ترامب في تحقيق إنجاز سياسي كبير، غير أن هذا الرهان السياسي انقلب عليه.

 

وتابع أن نتنياهو يواجه اليوم  خيارين، إما القبول باتفاق يعزز موقع إيران مقارنة بما كانت عليه قبل 28 فبراير، أو محاولة إفشال الاتفاق عبر مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يعني أن نتنياهو لا يملك مساحة كبيرة للمناورة، فيما أمامه فترة التفاوض الممتدة 60 يومًا لتحديد مساره.

 

وفي واشنطن، لن تكون معادلات الدعم لنتنياهو كما كانت في السابق، ففي المراحل الأولى من التصعيد ضد إيران، شهدت العاصمة الأمريكية عودة محدودة للتيار المحافظ المتشدد الذي رأى في الحرب فرصة لإنهاء النظام الإيراني وتجاوز إرث حرب العراق عام 2003، لكن المزاج السياسي داخل الولايات المتحدة شهد تحولًا واضحًا منذ ذلك الحين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق