.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، إن الحلقة التفاوضية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران التي نشهدها لا تزال تفتقر حتى الآن إلى الضمانات الكاملة التي تكفل تطبيق مخرجاتها وتحقيقها على أرض الواقع.
وأوضح خلال لقاء تليفزيونى على فضائية القاهرة الإخبارية، أن النظام العالمي أو النظام الدولي المرتبط بمجلس الأمن والأمم المتحدة يمر بأضعف حالاته، وقد أثبتت حرب غزة، وصولًا إلى الحرب الإيرانية، عدم قدرته على فرض السلم والأمن الدوليين على مختلف الساحات التي تشهد صراعات وتوترات متزايدة.
وأشار إلى أن فكرة المقايضة بالمصالح تظل اللغة الأبرز القادرة على الحفاظ على هذا الاتفاق في إطار الفعل ورد الفعل، مؤكدًا أن ورقة المضائق والممرات المائية ما زالت تمثل ورقة ذهبية في يد إيران إلى حد كبير، كما أن منحها صورة الدولة القادرة على المواجهة، والقادرة على إحياء قدراتها العسكرية المرتبطة بالصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والطائرات المسيرة، ما زال يمثل تهديدًا قائمًا ومباشرًا لمحيطها الإقليمي ولإسرائيل على حد سواء.
وتابع أن احتمالية عودة إيران مجددا بصفتها دولة متشاطئة على مضيق هرمز، تمتلك القدرة على التأثير في المضيق والجزر المطلة عليه، تبقى قائمة، ومن الممكن إعادة إنتاج هذا المشهد مرة أخرى في هذا السياق، مؤكدًا أن جميع عوامل التأثير التي كانت تمتلكها إيران ما زالت قائمة، حتى وإن تأثرت بعض جوانبها بفعل الاتفاق.
وشدد على أن رسائل الردع التي توظفها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ما زالت موجودة، وأنهما قادرتان على إعادة تفعيل انتشار قواتهما مرة أخرى في هذا المشهد، وفرض حصار جديد إذا اقتضت الظروف ذلك.
وأشار إلى أن ضمانات تنفيذ الاتفاق ترتبط بمدى توافقه مع المصالح المشتركة للأطراف المختلفة، مع ترك المجال لكل طرف كي يقدم صورة انتصار لمحيطه الإقليمي أو لدولته أو لشعبه، مضيفًا أن هذا ما يفسر حالة حرب التصريحات الجارية حاليًا، حيث يحاول كل طرف أن يقدم نفسه باعتباره الطرف الذي فرض الواقع وفرض مطالبه على الأرض.
وأكد أن هذا يعد مؤشرًا إيجابيًا وليس مؤشرًا سلبيًا، لأنه يعكس وجود رغبة حقيقية لدى الأطراف المختلفة في الحفاظ على الاتفاق.

















0 تعليق