انهيار الدعم الأمريكي لإسرائيلي وفشل أهداف الاحتلال.. نتنياهو في مأزق جديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوقيع على اتفاق ينهي الحرب المشتعلة منذ فبراير الماضي، في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل ولبنان، ما يهدد بإدخال الشرق الأوسط في جولة جديدة من المواجهات.

وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن الانتهاكات الإسرائيلية غير المسبوقة في لبنان والتي تستهدف العاصمة بيروت يبدو أنها تعكس محاولة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لتعطيل أو تأخير توقيع الاتفاق، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن هذه المساعي لن تحقق أهدافها.

تدهور العلاقات بين نتنياهو وترامب ومواجهة محتملة مع إيران

وتابعت أن التطورات تتزامن مع تدهور إضافي في العلاقات بين نتنياهو والإدارة الأمريكية، حيث أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيانًا دعا فيه إيران إلى ضبط النفس، مع توجيه انتقاد محدود لسلوك إسرائيل، في حين بدا واضحًا أنه يركز على هدفه الأساسي المتمثل في إبرام اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق نار مستقر يسمح لاحقًا بسحب معظم القوات الأمريكية من المنطقة.

بدأ التصعيد صباح الأحد عندما أطلق حزب الله ثلاث طائرات مسيرة مفخخة باتجاه إسرائيل دون تسجيل إصابات، وردًا على ذلك، أعلن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنهما أصدرا أوامر لجيش الاحتلال الإسرائيلي بشن غارات على العاصمة اللبنانية بيروت.

واستهدفت الغارة التي نُفذت بعد ظهر الأحد مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة ذات أغلبية شيعية، حيث أفادت تقارير لبنانية بأن الهدف كان مركز قيادة متوسط المستوى تابعًا لحزب الله، دون صدور بيان رسمي يحدد حجم الأضرار.

عقب الضربة الإسرائيلية، هدد مسئولون إيرانيون كبار بالرد عبر إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استعداده لمثل هذا السيناريو، قبل أن يصدر لاحقًا تعليمات جديدة من قيادة الجبهة الداخلية تقيد التجمعات العامة، بما في ذلك في وسط إسرائيل، ما أدى إلى إلغاء فعاليتين كبيرتين في منطقة تل أبيب في اللحظات الأخيرة.

وقال ترامب في تصريح له إن الهجوم الذي استهدف بيروت صباح الأحد كان يجب ألا يحدث، محذرًا إسرائيل من تنفيذ ضربات إضافية على العاصمة اللبنانية. 

كما دعا إيران إلى ضبط النفس، مشيرًا إلى أنه يعمل على التوصل إلى سلام طويل الأمد في المنطقة، قد يشمل لبنان أيضًا.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن حالة الطوارئ أصبحت شبه اعتيادية في المنطقة، حيث دخلت إسرائيل في حالة تأهب للمرة الثانية خلال أسبوع تحسبًا لهجوم إيراني محتمل ردًا على التصعيد في لبنان.

خيارات صعبة لنتنياهو في لبنان

وبحسب الصحيفة العبرية يواجه نتنياهو خيارات محدودة، في ظل مؤشرات على أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لن يحقق الأهداف التي كان قد أعلنها بثقة في بداية الحرب الجارية منذ أواخر فبراير، والتي شملت إسقاط النظام الإيراني، وتدمير برنامجه النووي، وإنهاء برنامجي الصواريخ والدعم الإقليمي للفصائل الحليفة.

كما تشير المعطيات إلى أن إيران، مثل حزب الله، ترفض الرضوخ للضغط العسكري والخسائر التي تكبدتها، في وقت بدأت فيه معادلة جديدة تتشكل، تقوم على مبدأ أن أي هجوم إسرائيلي على بيروت قد يقابله رد إيراني مباشر على إسرائيل.

يحذر محللون من أن المنطقة تنزلق نحو نمط من المواجهات المتكررة، حيث يتم تصوير إطلاق الصواريخ الإيرانية على إسرائيل خلال فترات التهدئة كأمر شبه طبيعي، رغم خطورته على الاستقرار الإقليمي.

كما أن الاتفاق الأمريكي الإيراني، في حال إتمامه، لا يضمن بالضرورة هدوءًا مستدامًا في لبنان، ما يفتح الباب أمام جولات جديدة من الاشتباك مع حزب الله وربما بين إسرائيل وإيران نفسها.

تظهر المعطيات أيضًا أن نتنياهو يحاول إظهار قدر من الاستقلال عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجنب خسارة دعم القاعدة اليمينية في إسرائيل، خاصة في ظل تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023 وتقييمات تشير إلى إخفاقات في إدارة الحرب الحالية.

وفي المقابل، يبدو أن ترامب بات يتعامل مع الملف الإقليمي بطريقة أكثر تدخلية، حيث يسعى لفرض رؤيته الخاصة للسياسة الخارجية والدفاعية في المنطقة.

تشويه صورة إسرائيل دوليًا

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الصورة العامة بالنسبة لإسرائيل تبدو سلبية، حيث لم تنجح الضغوط العسكرية في دفع إيران أو حزب الله إلى التراجع، في وقت تراجع فيه مستوى الدعم الأمريكي المطلق الذي كان يفترضه نتنياهو.

كما تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق أمريكي إيراني محتمل لن يحقق مكاسب استراتيجية كاملة لإسرائيل، بل قد يعيد ترتيب الأولويات الإقليمية بطريقة أقل توافقًا مع رؤيتها الأمنية.

وتابعت أنه بعد فشل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تحقيق أهدافها، فإن احتمالات حصول إسرائيل على دعم أمريكي قوي في أي مواجهة مستقبلية مع إيران ستتراجع، خصوصًا مع تغير المزاج السياسي في واشنطن على المدى البعيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق