.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستضيف قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان-ليه-بان، أجندة تهدف إلى جعل القمة مقبولة قدر الإمكان لضيفه الرئيسي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن ماكرون لا يملك أي ضمانات بشأن ما إذا كان ترامب، المعروف بحضوره غير المنتظم للقمم الدولية، سيبقى طوال أيام القمة الثلاثة، أو ما إذا كان سيقاطع أعمالها خلال فترة حضوره.
الصراع الأمريكي الإيراني
وحسب صحيفة الجارديان البريطانية فقد كان ترامب قد غادر القمة السابقة في كاناناسكيس بكندا مبكرًا للتركيز على ملف الصراع مع إيران، ويبدو أن إيران قد تعود مجددًا لتفرض نفسها على جدول أعمال القمة هذا العام.
كما سبق للرئيس الأمريكي أن وجّه انتقادات حادة لماكرون خلال القمة السابقة، واصفًا إياه بأنه “يسعى وراء الدعاية”، مضيفًا: “سواء عن قصد أو لا، إيمانويل ماكرون يخطئ دائمًا”.
من جانبه، يسعى ماكرون، الذي يشارك في قمة مجموعة السبع للمرة العاشرة، إلى تجنب أي توتر دبلوماسي، بل قام بتأجيل بداية القمة لإتاحة الفرصة لترامب للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين عبر حدث لفنون القتال (UFC) في حديقة البيت الأبيض.
كما يخطط لإقامة عشاء رسمي في قصر فرساي مساء الأربعاء، كمكافأة في حال بقاء ترامب حتى نهاية القمة، في وقت تؤكد فيه مصادر فرنسية أن ترامب معجب بالقصر وبالطابع الذهبي له، وأن هناك احترامًا متبادلًا بين الرجلين.
ومع ذلك، تبقى احتمالات إكمال ترامب لأعمال القمة غير مؤكدة. وتشير تقارير صادرة من واشنطن إلى أن الرئيس الأمريكي ليس في مزاج احتفالي، وأنه قد يوجه انتقادات لزعماء الدول الست الأخرى المشاركة (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، والمملكة المتحدة)، بسبب ما يعتبره افتقارهم للولاء في دعم خطته السابقة لإعادة فتح مضيق هرمز باستخدام القوة.
ويبدو أن ترامب سيضغط أيضًا لتسريع تشكيل قوة بحرية فرنسية–بريطانية تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المنطقة، إضافة إلى عمليات إزالة الألغام لضمان مرور ناقلات النفط العالقة في المضيق، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد العالمي.
وفي سياق متصل، يعتزم الرئيس الفرنسي إصدار ملخص رسمي بصفته رئيسًا للقمة حول مناقشات ملفات غزة وإيران، إلى جانب بيانات مختصرة بعد كل جلسة عمل.
أما بقية قادة مجموعة السبع، الذين يعارض أغلبهم الحرب مع إيران، ومن بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي وصفها بأنها “إهانة للولايات المتحدة”، فيواجهون خيارين: إما النظر إلى المستقبل أو إصدار حكم على حرب قلبت موازين الاقتصاد العالمي.
ويرى ترامب، بحسب التقرير، أن التأثير الاقتصادي للحرب لا يزال محدودًا، إذ صرّح لشبكة “فوكس نيوز” بأن أسعار النفط لم ترتفع بالشكل المتوقع، مضيفًا بعبارة مثيرة للجدل: “أنا أحب التضخم”.
ووفقا لما اورده التقرير لكن المؤسسات الاقتصادية الدولية ترسم صورة أكثر قتامة، إذ خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي من 2.9% إلى 2.5%، وهو أدنى مستوى منذ جائحة كورونا. كما تشهد عدة اقتصادات كبرى، مثل اليابان وأوروبا، ضغوطًا تضخمية متصاعدة وارتفاعًا في أسعار الفائدة.
ويحذر البنك الدولي من أن الدول الفقيرة ستكون الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، إلى جانب تفاقم أزمة الديون في ظل تراجع المساعدات الدولية، ما يهدد قطاعات التعليم والرعاية الصحية.
وفي الملفات السياسية الأخرى، يواجه ترامب ضغوطًا إضافية بشأن حرب أوكرانيا وأزمة غزة، إذ تسعى فرنسا إلى منح أوروبا دورًا أكبر في تسوية النزاعات، فيما تشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في القمة، مستفيدًا من تطورات ميدانية تمنحه ورقة ضغط إضافية في مواجهة واشنطن.
كما تعمل إيطاليا وبعض الدول الأوروبية على طرح فكرة تعيين مبعوث أوروبي خاص لأوكرانيا، في حين تبدي باريس تشككًا في جدوى هذا المنصب.
وفي ملف غزة، تضغط فرنسا على واشنطن لحل أزمة نزع سلاح حركة حماس، بينما من المتوقع أن يعقد ترامب لقاءات مع قادة قطر والإمارات ومصر لبحث تطورات الأزمة وتداعيات الحرب مع إيران.














0 تعليق