.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة مهمة لاستحضار حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية قبل عام 2013، وما تحقق بعدها من إنجازات أعادت صياغة مسار الدولة على أسس أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن الثورة بمثابة نقطة انطلاق نحو بناء دولة حديثة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل
وأوضح "محسب" أن مصر كانت تواجه قبل ثورة 30 يونيو أوضاعًا بالغة الصعوبة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، حيث انعكست حالة الاضطراب وعدم الاستقرار على مختلف مؤشرات الاقتصاد، وتراجعت معدلات الاستثمار، وتضررت قطاعات حيوية مثل السياحة، بينما سادت حالة من القلق بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتراكمة واستعادة مسار النمو.
وأشار إلى أن استعادة الاستقرار السياسي والأمني عقب ثورة 30 يونيو مثلت الخطوة الأولى نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل حالة من الفوضى أو غياب اليقين، وأن ما شهدته مصر من إصلاحات اقتصادية ومشروعات تنموية كبرى خلال السنوات التالية كان نتاجًا مباشرًا لاستعادة الدولة لقدرتها على التخطيط واتخاذ القرار.
وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الثورة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة انتقلت خلالها الدولة من إدارة الأزمات اليومية إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة الأجل، تجسدت في إطلاق العديد من المشروعات القومية التي استهدفت بناء بنية تحتية حديثة وتطوير قدرات الدولة الاقتصادية وتعزيز تنافسيتها.
وأوضح أن السنوات التي أعقبت 30 يونيو شهدت تنفيذ شبكة ضخمة من الطرق والمحاور الاستراتيجية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة ومدن الجيل الرابع، إلى جانب تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، بما ساهم في تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد "محسب" أن الدولة نجحت كذلك في تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الطاقة، سواء من خلال القضاء على أزمة الكهرباء أو التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما وفر أحد أهم مقومات التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، فضلًا عن تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتصبح مركزًا واعدًا للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن ما يميز المرحلة التي أعقبت ثورة 30 يونيو هو أن المواطن كان في قلب عملية التنمية، وهو ما ظهر بوضوح في المبادرات والمشروعات التي استهدفت تحسين جودة الحياة، وفي مقدمتها المشروع القومي لتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، وجهود القضاء على المناطق غير الآمنة وتوفير سكن ملائم للمواطنين، والتوسع في شبكات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.
وأضاف أن الدولة لم تكتف بتنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بل عملت في الوقت ذاته على بناء الإنسان المصري والاستثمار في قدراته، من خلال تطوير منظومات التعليم والصحة والتدريب والتأهيل، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ومتطلبات التنمية المستدامة.
وشدد "محسب" على أن ما تشهده المنطقة والعالم من أزمات اقتصادية وجيوسياسية متلاحقة يؤكد أهمية ما حققته مصر من خطوات لتعزيز قدرتها على الصمود ومواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن امتلاك بنية تحتية قوية واقتصاد أكثر تنوعًا ومؤسسات دولة مستقرة أسهم في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأكد النائب أيمن محسب، أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط لأنها أنقذت الدولة الوطنية وأعادت الاستقرار، ولكن لأنها أرست الأساس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة، ووضعت مصر على طريق الجمهورية الجديدة التي تستند إلى التخطيط والعمل والإنتاج، وتسعى إلى تحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.


















0 تعليق