.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الباحث السياسي السوداني الدكتور عبدالرحمن شمينا، أن ملف اللاجئين السودانيين في مصر حساس ومعقد ويتطلب فهم البعد الاستراتيجي والأمني للعلاقات بين البلدين
وقال الدكتور عبدالرحمن كمال شمينا، في حديثه لمنصة “هنا السودان” بجريدة الدستور، إن ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية حول أوضاع اللاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية عارٍ تمامًا من الصحة، مشيرًا إلى أن التقرير تحدث عن تعرض اللاجئين لسوء المعاملة المرتبط بنوع من العنصرية، وهو ما نفاه الرد الرسمي من السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للإستعلامات المصرية.
وأوضح شمينا أن التقرير يفتقر إلى الموضوعية واعتمد على عينات لا تمثل الواقع ولا تعكس نسبة دقيقة مقارنة بالأعداد الكبيرة التي استضافتها مصر خلال السنوات الماضية.
وأكد أن لمصر كامل الحق في إدارة ملفاتها بالطريقة التي تحقق أمنها القومي ولا تضر بحقوق مجتمعها، خاصة في ظل الحروب التي تترك آثارًا إنسانية واقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة. وأضاف أن هذه الظروف تجعل الدول المحيطة بدولة الصراع تتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أمنها القومي، بما يشمل تعطيل أو تجميد بعض الاتفاقيات حسب مقتضيات الحال.
وأشار شمينا إلى أن حرب الكرامة والعدوان الذي تعرض له الشعب السوداني أدت إلى تشرد آلاف السودانيين، الذين يبحثون عن أماكن جديدة لإعادة بناء حياتهم، معتبرين دول الجوار أقرب إليها فكريًا ووجدانيًا وثقافيًا، دون أن يأخذوا بالاعتبار الإجراءات التي تفرضها تلك الدول لحماية أمنها القومي بمختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.
ولفت الباحث السوداني إلى أن مصر ليست وحدها الدولة المستهدفة ضمن ما يعرف بمشروع "إفريقيا والشرق الأوسط الجديد"، بل إن استهدافها مرتبط تاريخيًا بهزائم عسكرية واستخباراتية وسياسية، كما أن ارتباط مصر بالسودان يشكل هاجسًا للعدو والدول الموالية له، التي تسعى لتنفيذ أهداف المشروع الاستيطاني.
وأضاف شمينا أن مشروع تقسيم السودان قديم وتم الإعداد له بعناية، موضحًا أن مليشيا الدعم السريع جنست عددًا كبيرًا من الجماعات الممتدة عبر شريط الساحل الإفريقي، وسكنت بعض مناطق الخرطوم قبل سيطرة الجيش عليها، ثم اتجهت هذه الجماعات إلى مصر كلاجئين وفق أوراقهم الثبوتية، ما دفع السلطات المصرية لإعادة النظر في إجراءات إدارة ملف اللاجئين وإصدار قانون اللاجئين المصري بهدف حماية الأمن القومي.
واختتم الدكتور شمينا تصريحاته بالتأكيد على أن ملف اللاجئين السودانيين من الملفات المعقدة في العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسودان، وأن تداوله عبر تقارير موجهة يمكن أن يتحول إلى ذرائع وأجندات لزرع الفتنة والكراهية بين الشعوب، داعيًا إلى تناول القضية من منظور منصف ومتوازن يأخذ بالاعتبار البعد الأمني والاستراتيجي بين البلدين.










0 تعليق