.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية الجمعة، نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، عن تفاصيل مسودة مذكرة تفاهم قيد النقاش بين طهران وواشنطن تتضمن 14 بندًا، تشمل ترتيبات سياسية وأمنية واقتصادية واسعة، في وقت تتقاطع فيه هذه التسريبات مع تصريحات دبلوماسية وإعلامية دولية متباينة بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين.
إيران تعلن تفاصيل مذكرة الـ 14 بندًا مع أمريكا
وبحسب ما نقلته “مهر”، تنص المسودة على وقف فوري ودائم لإطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب التزام الولايات المتحدة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام السيادة الوطنية.
كما تتضمن البنود رفع الحصار البحري خلال 30 يومًا، وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية خلال الفترة ذاتها.
وتشمل المسودة أيضًا تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، ومنح طهران حق الوصول إلى أصولها المالية، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة وحلفائها بتقديم خطط إعادة إعمار لإيران تقدر بما لا يقل عن 300 مليار دولار.
وتنص الوثيقة كذلك على بدء مفاوضات لمدة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي يركز على الملف النووي ورفع العقوبات الأولية والثانوية، مع تأكيد التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار النووي وعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. وخلال فترة التفاوض، تلتزم واشنطن بعدم زيادة قواتها في المنطقة أو فرض عقوبات جديدة.
كما تتضمن المسودة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يتم توفير نصفها قبل بدء المفاوضات النهائية، إلى جانب إنشاء آلية رقابية لتنفيذ الاتفاق، واعتماد أي اتفاق نهائي عبر قرار من مجلس الأمن الدولي.
وتشير البنود إلى استبعاد ملف الصواريخ الباليستية ودعم “جماعات المقاومة” من جدول المفاوضات النهائي.
واشنطن تكشف بنود مذكرة التفاهم مع طهران
في المقابل، ذكر موقع أكسيوس الأمريكي، عن بنود متقاربة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات تدريجيًا، ووقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا يشمل الساحة اللبنانية، إضافة إلى إطار للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، والتأكيد على التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي.
وحسب الموقع الأمريكي فإن بنود مذكرة تفاهم يجري العمل عليها بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن حزمة من التفاهمات السياسية والأمنية والاقتصادية، في خطوة قد تمهد لخفض التوتر في المنطقة وإحياء المسار الدبلوماسي بين الجانبين بعد أشهر من التصعيد.
ترامب يتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام
كما أفادت وكالة أسوشتيد برس بتصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث فيها عن التوصل إلى “اتفاق مع إيران” وإمكانية التوقيع خلال أيام، في حين أشارت مصادر أمريكية أخرى إلى استمرار التوترات في المنطقة، بما في ذلك اتهامات لطهران بمحاولة استهداف سفن في مضيق هرمز.
وأعلن ترامب إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، الخميس، استنادًا إلى أن القيادة الإيرانية وافقت على مسودة اتفاق من شأنه تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق مفاوضات تستمر 60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتراجع ترامب عن التهديد بشن ضربات جديدة على إيران مساء الخميس، مصرحًا بأن واشنطن وطهران على وشك التوصل لاتفاق مجددًا.
استبعاد إسرائيل من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
ومن جانبه، تحدث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي الذي زعم فيه دعم إسرائيل لاتفاق محتمل وشيك مع إيران، ورغم اعلان نتنياهو تقديره لترامب والتوصل الى اتفاق مع ايران الا ان هناك توتر يخيم على العلاقة بين الحليفين.
وفقا لموقع أكسيوس، قال مكتب نتنياهو إن المحادثات تناولت مذكرة التفاهم المحتملة بين امريكا وإيران، والتي تقضي ببدء مفاوضات نووية، مضيفًا أن نتنياهو أبدى تفاؤلًا نسبيًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق الا ان رئيس وزراء إسرائيل اعلن ان بلاده لن تكون طرفًا في أي اتفاق تجريه الولايات المتحدة مع إيران.
وجاء في بيان مكتب نتنياهو: انه على الرغم من أن إسرائيل ليست طرفًا في مذكرة التفاهم، فإن رئيس الوزراء أعرب عن تقديره لالتزام الرئيس ترامب بأن يشمل الاتفاق النهائي، عند ختام المفاوضات، إزالة المواد المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، وفرض قيود على إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة.
رفض إيران لمطالب أمريكا المفرطة والجديدة
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال للتلفزيون الرسمي إن التقارير عن اتفاق "تكهنية"، وإنه "لم يتم الانتهاء من أي شيء"، وأشار بقائي إلى أن معظم نص المذكرة كان قد أنجز سابقًا، لكن واشنطن طرحت "مطالب مفرطة" و"طلبات جديدة".
وفي سياق متصل، دعا متحدث الخارجية الفرنسية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مؤكدًا دعم بلاده لجهود استقرار لبنان وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومشيرًا إلى وجود تنسيق دولي متزايد بشأن الملف الإيراني.
انفراجة في الأسواق العالمية بسبب مذكرة إيران وأمريكا
وفي غصون ذلك، ذكرت شبكة "سي ان ان" الامريكية بأن الأسواق العالمية تفاعلت إيجابًا مع احتمال التوصل إلى اتفاق، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم في آسيا، وسط توقعات بتخفيف المخاطر الجيوسياسية.
وتراجعت أسعار النفط بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن أن النقاط النهائية لاتفاق مع طهران تمت الموافقة عليها من قبل "جميع الأطراف"، في إشارة إلى أن اتفاقًا أوليًا قد يمدد وقف إطلاق النار الهش ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وفق وكالة رويتز.
وانخفض خام برنت والخام الأمريكي، لتقترب الأسعار من أدنى مستوياتها في شهرين بعد أسابيع من التقلبات التي غذتها الحرب، وبلغ سعر خام برنت نحو 89 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 86.50 دولار للبرميل.
وساهم هذا التراجع في تهدئة المخاوف الفورية لدى الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، لا سيما اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، حيث شهدت أسواقها المالية ارتفاعات قوية، وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 8%، بينما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من 3%، مدعومًا بانحسار المخاوف المرتبطة بالطاقة واستمرار التفاؤل تجاه شركات صناعة الرقائق المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.















0 تعليق