.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بشكل غير مسبوق إثر إعلان الهند فقدان ثلاثة من بحارتها في حادثة مأساوية بالغة الخطورة، حيث أكد وزير الموانئ والشحن الهندي سارباناندا سونوما يوم الخميس أن هؤلاء البحارة لقوا حتفهم إثر غارة أمريكية دقيقة استهدفت ناقلة نفط في مياه خليج عمان، مما دفع نيودلهي إلى التحرك العاجل واستدعاء نائب رئيس البعثة الأمريكية لتسليمه احتجاجا رسميا شديد اللهجة يعكس الغضب المتصاعد تجاه هذا الاستهداف.
حسب تقرير لاتحاد البحارة الهنود فقد شنت القوات الأمريكية غارة وصفتها بالدقيقة على ناقلة النفط سيتيبيلو قبالة السواحل الممتدة لسلطنة عمان يوم الأربعاء، حيث أوضح الأمين العام للاتحاد مانوج ياداف أن الضحايا هم المتدرب على سطح السفينة أديتيا شارما وفني المحركات شيفاناند تشوراسيا وكبير المهندسين باتنالا سوريش، في حين كانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق أن هؤلاء الثلاثة في عداد المفقودين قبل تأكيد وفاتهم وسط حزن عميق.
أسفرت العمليات المكثفة عن إنقاذ واحد وعشرين بحارا من طاقم السفينة التي تعرضت لإصابات مباشرة بذخائر أمريكية متطورة، بينما صرحت القيادة المركزية الأمريكية بأن السفينة انتهكت الحصار المفروض بمحاولتها نقل شحنات نفطية من إيران، مضيفة في منشور رسمي أن قواتها عطلت هذه الناقلة التي ترفع علم بالاو أثناء عبورها المنطقة الحساسة بعد تجاهل الطاقم المتكرر لتعليمات التحذير مما أدى لاستهداف غرفة المحركات بطائرة أمريكية.
الهند تواجه تداعيات الحصار البحري وتستدعي الدبلوماسيين
أعلن الجيش الأمريكي في سياق متصل عن تعطيل سفينة أخرى أثناء محاولتها كسر الطوق البحري المفروض على طهران مشيرا لتعطيل خمس سفن وإعادة توجيه أكثر من مائة وستة عشر منذ بداية الإجراءات، ليتزامن ذلك مع بيان من السفارة في مسقط يؤكد وقوع حادثة بحرية قبالة ميناء شناص مع استمرار التواصل مع السلطات المحلية للحصول على تفاصيل أوفى حول مجريات الأمور ومتابعة الوضع عن كثب لضمان سلامة الأفراد.
شهدت الأروقة الدبلوماسية تحركا حازما حيث استدعت الجهات المعنية نائب رئيس البعثة في السفارة الأمريكية جيسون ميكس لتقديم احتجاج شديد اللهجة يندد بالهجوم الصاروخي الذي طال ناقلة المنتجات النفطية المكررة سيتيبيلو، خاصة وأن بيانات تتبع الملاحة البحرية أظهرت بشكل واضح أن هذه الناقلة المتوسطة المدى كانت فارغة تماما من أي شحنات تجارية وقت تعرضها للقصف المدمر الذي أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة أثارت قلقا دوليا متزايدا.
جاء هذا الهجوم العنيف بعد مرور يومين فقط على استهداف مماثل نفذته القوات الأمريكية ضد ناقلة النفط ماريفيكس قبالة السواحل العمانية أيضا، وهي الحادثة التي أسفرت لحسن الحظ عن إنقاذ أربعة وعشرين بحارا كانوا على متنها وسط ظروف محفوفة بالمخاطر، مما دفع وزارة الخارجية إلى إدانة هذه الحوادث المتكررة بشدة مؤكدة استمرار التنسيق والتعاون المشترك مع السلطات في سلطنة عمان لضمان نجاح عمليات البحث والإنقاذ الجارية بالمنطقة.
موقف الهند الصارم في الأمم المتحدة وتنديد دولي
كشف موقع الاستخبارات البحرية لويدز ليست أن الناقلة المستهدفة كانت من بين عدة سفن تنتظر قبالة ميناء الدقم العماني وسط ترجيحات باحتجازها المسبق من قبل البحرية الأمريكية، لترفع الدولة المتضررة صوتها عاليا في مجلس الأمن الدولي معربة عن معارضتها المطلقة والقاطعة لاستهداف السفن التجارية في خضم الصراعات الإقليمية المستمرة مع إيران، ومحذرة من التداعيات الخطيرة التي أدت إلى فقدان وموت عدد من مواطنيها الأبرياء في هذه الهجمات.
شدد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة هاريش بارفاثانيني على القلق البالغ الذي ينتاب بلاده إزاء تفاقم النزاع في المنطقة بأسرها، موجها دعوة عاجلة وصريحة لجميع الأطراف المعنية بضرورة الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تصعيد الموقف الميداني، مع التأكيد على أهمية إعطاء الأولوية القصوى لحماية المدنيين الأبرياء وتجنيبهم ويلات هذه الصراعات البحرية والسياسية المعقدة التي تلقي بظلالها القاتمة على حركة الملاحة والتجارة العالمية.
توالت ردود الفعل الدولية المنددة باستهداف الناقلة سيتيبيلو حيث وصف الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز هذا الحادث الخطير بأنه أمر غير مقبول على الإطلاق، مشيرا بعبارات واضحة إلى أن توفير الحماية اللازمة للبحارة أثناء تأدية مهامهم يمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، ويجب أن تظل هذه القضية الإنسانية في صدارة الأولويات لمنع تكرار مثل هذه المآسي في الممرات المائية.
تصاعد المخاطر على بحارة الهند في الممرات الدولية
أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تحذيرا عاجلا يفيد بتلقي بلاغات دقيقة عن وقوع حادث أمني على بعد عشرين ميلا بحريا شمال شرق مدينة صحار العمانية، حيث اندلعت نيران كثيفة في غرفة محركات إحدى ناقلات النفط إثر استهداف مباشر، مما أسفر عن تسجيل حالة وفاة مؤكدة وفقدان اثنين من أفراد الطاقم العاملين على متنها، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي لحق بالسفينة التجارية جراء هذا الهجوم المفاجئ.
أكدت تقارير متطابقة صادرة عن شركة الأمن البحري البريطانية المعروفة باسم فانجارد تك أن السفينة المنكوبة بادرت بإرسال نداءات استغاثة متتالية وعاجلة فور تعرضها للهجوم، حيث أفادت رسائل الطاقم بأن غرفة المحركات الرئيسية قد تلقت ضربة صاروخية مدمرة أخرجتها عن الخدمة، مما دفع وزارة الخارجية إلى التعبير عن قلقها البالغ والعميق إزاء تكرار هذه الاعتداءات المروعة التي تستهدف البنية التحتية المدنية وحركة الشحن التجاري في المنطقة.
اعتبرت السلطات الدبلوماسية أن هذه الحوادث المؤسفة تأتي كنتيجة حتمية ومباشرة لاستمرار الصراع الإقليمي وتفاقم التوترات العسكرية، مشددة في الوقت ذاته على الضرورة القصوى لوقف أي استهداف يطال خطوط الملاحة التجارية السلمية، مع المطالبة بضمان حرية وانسيابية حركة السفن والبضائع عبر جميع الممرات المائية الدولية وفقا للضوابط والأعراف التي أقرها القانون الدولي لحماية خطوط التجارة العالمية من أي تدخلات عسكرية قد تعرقل وصول الإمدادات الحيوية للسوق.
كشفت مواقع تتبع حركة الملاحة أن الناقلة سيتيبيلو مدرجة بالفعل ضمن قوائم العقوبات الاقتصادية الدولية، حيث سجلت البيانات قيامها بزيارة الموانئ الصينية مرتين خلال شهري مارس وأبريل الماضيين لتفريغ شحناتها في ميناء ليانيونجانج، قبل أن تستكمل رحلتها وتغادر سواحل سنغافورة في الثاني عشر من شهر مايو لتجد نفسها لاحقا في قلب هذه العاصفة العسكرية التي أنهت رحلتها بشكل مأساوي في مياه خليج عمان المشتعلة بالتوترات.
وجهت السلطات في نيودلهي اتهامات مباشرة وصريحة للولايات المتحدة يوم الخميس بتنفيذ سلسلة من الهجمات المتعمدة التي طالت ثلاث سفن تجارية في مياه خليج عمان، حيث أوضحت الوزارة أن سفينتين من تلك السفن تخضعان بالفعل لعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بينما تصنف السفينة الثالثة ضمن فئة السفن غير الملتزمة بالتعليمات الملاحية، وهو ما يزيد المشهد تعقيدا في ظل تشابك المصالح والتحالفات الدولية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
حذرت وزارة الموانئ والشحن بشدة من التداعيات الوخيمة لهذه الأزمة المتصاعدة على سلامة الكوادر البشرية العاملة في قطاع النقل البحري، مؤكدة وجود أكثر من ثمانية عشر ألف بحار يتواجدون حاليا في منطقة الخليج العربي لممارسة أعمالهم الاعتيادية، في حين تعاني ثلاث عشرة سفينة ترفع العلم الوطني من الاحتجاز أو التوقف الإجباري والبقاء عالقة في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي بانتظار انفراجة دبلوماسية تضمن عودتها الآمنة إلى ديارها.

















0 تعليق