خبير: التصعيد الأمريكي الإيراني يؤسس لقواعد ردع متبادل ويكشف هشاشة أمن الجوار الإقليمي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكدت أستاذ العلوم السياسية أريج جبر، أن التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة بين الطرفين نحو مرحلة أكثر تعقيدًا، تقوم على اختبار القدرات العسكرية وترسيخ معادلات ردع جديدة، وسط تداعيات مباشرة على أمن واستقرار دول المنطقة.

وأوضحت خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن إيران أخفقت للمرة الثانية على التوالي في الحفاظ على معادلة حسن الجوار مع الدول العربية المحيطة، مشيرة إلى أن الهجمات التي نُفذت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة أدت إلى استباحة المجالين الجغرافي والأمني لعدد من دول المنطقة، وفي مقدمتها الأردن ودول الخليج العربي، بدلًا من حصر المواجهة في إطارها المباشر مع الولايات المتحدة.

وأضافت أن التطورات الميدانية المتسارعة تؤكد غياب أي هدنة حقيقية بين الطرفين، معتبرة أن ما يجري حاليًا يمكن وصفه بـ"الحرب الباردة الصامتة"، حيث يسعى كل طرف إلى جس نبض الطرف الآخر واختبار مستوى الجاهزية العسكرية والقدرة على الرد دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة ومفتوحة.

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن الهجوم الأخير تجاوز حدود قواعد الاشتباك التقليدية، في محاولة لترسيخ معادلة جديدة تقوم على الردع المتبادل وإظهار القدرة على إلحاق الضرر بالطرف المقابل، بما يعزز من مفهوم "الردع بالرعب" بين واشنطن وطهران.

ولفتت إلى أن المؤشرات الحالية تعكس اعتماد الجانبين سياسة التصعيد المتدرج والتوازن في الردود العسكرية، موضحة أن إيران أعلنت استهداف ما بين 21 و25 هدفًا عسكريًا وقاعدة جوية وبحرية، في حين تحدثت الولايات المتحدة عن استهداف نحو 20 هدفًا استراتيجيًا، وهو ما يعكس حرص الطرفين على الحفاظ على توازن محسوب في مستوى التصعيد، بما يسمح باستمرار الضغوط المتبادلة دون الوصول إلى نقطة الانفجار العسكري الشامل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق