.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وصف الشيخ محمد عبدالخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، ثورة 30 يونيو بأنها «نصر عظيم» للشعب المصري، مؤكدًا أنها أعادت للمواطن المصري شعوره بالكرامة والانتماء الوطني، وأسست لمرحلة جديدة من الاستقرار والبناء بعد سنوات من الاضطراب السياسي.
وقال «الشبراوي» لـ"الدستور" إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد تغيير سياسي أو انتقال للسلطة، بل شكلت نقطة تحول حقيقية في تاريخ الدولة المصرية، بعدما فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من التنمية والعمل الوطني، وهو ما انعكس بشكل واضح في حجم المشروعات القومية والتنموية التي شهدتها البلاد خلال السنوات التالية للثورة.
وأشاد شيخ الطريقة الشبراوية بالدور الوطني الذي لعبه الجيش المصري بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي والذى كان وزيرا للدفاع خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن انحياز القوات المسلحة لإرادة الشعب ووقوفها إلى جانب المواطنين كان عاملًا حاسمًا في نجاح الثورة والحفاظ على استقرار الدولة ومنع انزلاقها نحو الفوضى.
وأضاف أن ما تحقق بعد ثورة 30 يونيو يمثل بداية لمسار طويل من العمل الوطني والتنمية الشاملة، مشددًا على أن الحفاظ على مكتسبات الثورة يتطلب استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمجتمع، والعمل بروح وطنية لمواجهة التحديات المختلفة.
وأكد «الشبراوي» أن الطرق الصوفية كان لها دور مهم في دعم الدولة خلال تلك المرحلة، من خلال نشر قيم الاعتدال والتسامح والتوعية بخطورة الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن التصوف يمثل أحد أهم الحصون الفكرية في مواجهة الجماعات المتشددة والأفكار الهدامة.
وشدد على أهمية ترسيخ قيم الوسطية والتسامح داخل المجتمع، باعتبارها من أهم أدوات مواجهة التطرف وبناء مجتمع متوازن قادر على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الطرق الصوفية ستظل داعمًا رئيسيًا للدولة المصرية، ليس فقط في الأوقات الحرجة، ولكن أيضًا خلال مسيرة التنمية والبناء، عبر أدوارها الدعوية والاجتماعية والوطنية.
وكشف شيخ الطريقة الشبراوية عن أنه خلال فترة حكم جماعة الإخوان تم تدشين ما وصفه بـ«الصوفية الجهادية»، بهدف حماية الصوفيين ومقراتهم وأضرحتهم من بطش الجماعة وأتباعها، موضحًا أن هناك حالة من القلق والخوف كانت تسيطر على أبناء الطرق الصوفية آنذاك، بسبب مخاوف من استهداف المقامات والأضرحة والمساجد التابعة للصوفية من جانب الجماعات المتطرفة.
وأشار إلى أن أبناء الطرق الصوفية تصدوا بكل قوة لمحاولات نشر الفكر المتشدد، وتمسكوا بالدفاع عن الهوية الدينية الوسطية للمجتمع المصري، مؤكدًا أن التصوف المصري سيظل أحد أهم دعائم الاستقرار الفكري والاجتماعي في البلاد.
















0 تعليق