.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أثار مصطفى بكري تساؤلات مهمة بشأن دور الفن والإنتاج الدرامي في مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن القوة الناعمة تمثل أحد أهم أدوات التأثير الاستراتيجي للدول، ولا يمكن اختزالها في تقديم أعمال ترفيهية أو أغنيات ناجحة فقط.
وخلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار"، قال مصطفى بكري إن المنطقة تمر بظروف استثنائية وتحديات متلاحقة، الأمر الذي يتطلب وجود إنتاج فني قادر على مناقشة هذه الأحداث وتسليط الضوء على أبعادها المختلفة، مشيرًا إلى أن الفن كان على مدار عقود أحد أبرز وسائل تشكيل الوعي وبناء الانتماء الوطني لدى الشعوب.
وأضاف أن القوة الناعمة لا تعني فقط إنتاج أغنية جميلة أو مسلسل يحقق نسب مشاهدة مرتفعة، وإنما تتمثل في القدرة على التأثير في الرأي العام وطرح الأسئلة المهمة التي تشغل المجتمع، فضلًا عن تقديم رسائل تسهم في رفع مستوى الوعي بالقضايا الوطنية والإقليمية.
توثيق أحداث تاريخية مهمة ومناقشة قضايا مصيرية
وأشار إلى أن الأعمال الفنية والدرامية كانت دائمًا مرآة للواقع، حيث نجحت في فترات سابقة في توثيق أحداث تاريخية مهمة ومناقشة قضايا مصيرية أثرت في وجدان المواطنين، متسائلًا عن غياب أعمال مشابهة تتناول ما تشهده المنطقة حاليًا من تطورات وتحولات سياسية وأمنية واقتصادية.
وأكد مصطفى بكري أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل يعد جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن الثقافي والفكري للدولة، لافتًا إلى أن الدول الكبرى تدرك جيدًا أهمية توظيف القوة الناعمة في تعزيز حضورها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي.
الإنتاج الفني قادر على تقديم رؤية أعمق للأحداث الجارية
وشدد على أن الإنتاج الفني قادر على تقديم رؤية أعمق للأحداث الجارية، ونقل صورة أكثر وضوحًا للأجيال الجديدة حول التحديات التي تواجه المنطقة، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي مستنير قادر على فهم الواقع والتعامل مع متغيراته.
كما أوضح أن المرحلة الحالية تحتاج إلى أعمال درامية وسينمائية ووثائقية تتناول القضايا الراهنة وتستشرف المستقبل، مؤكدًا أن طرح الأسئلة ومناقشة التحديات من خلال الفن يمثل أحد أهم أدوار القوة الناعمة في أي دولة تسعى إلى تعزيز مكانتها وتأثيرها.
القوة الناعمة ليست مجرد شعار
واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن القوة الناعمة ليست مجرد شعار، وإنما أحد عناصر القوة الاستراتيجية التي تمتلك القدرة على التأثير في العقول والوجدان، وهو ما يجعل دعم الإنتاج الفني الهادف ضرورة مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات متسارعة.












0 تعليق