خريطة حقوق الأب والأم في قانون الأحوال الشخصية بعد الطلاق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

بعد الطلاق، يتحول الأطفال غالبًا إلى حلقة الوصل الوحيدة المتبقية بين الزوجين، وللأسف، قد يتحولون أيضًا إلى ساحة لتصفية الحسابات، هنا يتدخل قانون الأحوال الشخصية لضبط بوصلة العلاقة، محاولًا إحداث توازن دقيق بين حق الأم (الحاضنة) في رعاية طفلها، وحق الأب (غير الحاضن) في معايشة ابنه والمشاركة في تربيته.

ومع اقتراب إقرار مشروع قانون الأحوال الشخصية (الأسرة) الجديد لعام 2026، يتصدر مصطلح الاستضافة المشهد كبديل مرتقب لنظام الرؤية التقليدي الذي طالما انتقده الآباء. 

نفتح في هذا التقرير ملف حقوق الأب والأم بعد الانفصال، ونشرح الفروق الجوهرية بين الرؤية والاستضافة.

 

حقوق الأم والولاية التعليمية

الأم هي الحاضنة الطبيعية والأولى في الترتيب القانوني، والقانون يوفر لها حصانة ثلاثية الأبعاد لضمان استقرار الطفل معها، وتظل الحضانة مع الأم بقوة القانون (ما لم تتزوج بأجنبي عن الصغير أو يسقط حقها لسبب قانوني)، وتمتد الحضانة حتى يبلغ الطفل أو الطفلة 15 عامًا (سن التخيير).

ولا يحق للأب السفر بالطفل خارج البلاد دون موافقة كتابية من الأم الحاضنة، وفي حال حصول الأب على حكم استضافة، يُدرج اسم الطفل فورًا على قوائم الممنوعين من السفر لضمان عودته لأمه، بخلاف نفقة الصغار، تستحق الأم طوال فترة احتفاظها بالأطفال (أجر حضانة، وأجر مسكن أو التمكين من شقة الزوجية، ومصروفات تعليم وعلاج الصغار).

إلى جانب الحضانة والرؤية، هناك معركة أخرى تدار حول قرارات الطفل، وتذهب بقوة القانون للأم الحاضنة بمجرد وقوع الطلاق (أو حتى أثناء الخلافات الزوجية بموجب أمر وقتي)، يحق لها اختيار المدرسة، نقل الطفل، واستلام أوراقه.

ورغم انتقال الولاية التعليمية للأم، إلا أن الأب يحتفظ بحق المتابعة والمراقبة، فلا يجوز للأم نقل الطفل لمدرسة مستوى تعليمها أدنى (إلا إذا كان دخل الأب لا يسمح)، ويظل الأب وليًا طبيعيًا على مال الصغير (إذا كان له مال خاص).

 

ماذا لو أخل أحد الطرفين بالقواعد؟

مشروع القانون الجديد يقف بالمرصاد للتعنت من كلا الطرفين، وإذا منعت الأم الأب من رؤية أو استضافة طفله دون عذر، يتم إنذارها، وفي حال التكرار، يحق للقاضي إسقاط الحضانة عنها مؤقتًا ونقلها للأب أو لمن يليها في الترتيب.

وإذا أخذ الأب الطفل في الاستضافة ورفض إعادته للأم، يُعاقب بالحبس الجنائي (لتحول الأمر إلى جريمة احتجاز/اختطاف)، ويُحرم من حق الاستضافة مستقبلًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق