في ذكرى ميلاده.. كيف شكلت الطفولة شخصية الشاعر الإسباني فيديريكو غارسيا لوركا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الإسباني الكبير فيديريكو غارسيا لوركا، أحد أبرز رموز الأدب العالمي في القرن العشرين، والذي وُلد في 5 يونيو عام 1898، وترك إرثًا أدبيًا وشعريًا ما زال حاضرًا في الذاكرة الثقافية العالمية.

وكشفت كتابات ورسائل لوركا الشخصية عن ارتباطه العميق بمرحلة الطفولة، إذ وصف نفسه في أكثر من مناسبة بأنه عاش "طفولة طويلة"، وهو ما انعكس على شخصيته وأعماله الأدبية ونظرته المتفائلة للحياة.

ووفقًا لتقرير مترجم نشرته مجلة «الآداب الأجنبية» عام 1997، تحدث لوركا في سيرته الذاتية عن نشأته قائلًا: «ولدت في فونتي باكيروس، وهي قرية صغيرة وسط سهول غرناطة، وفي السابعة من عمري انتقلت إلى مدينة ألمرية، حيث درست في مدرسة للرهبان وبدأت دراسة الموسيقى».

وأشار لوركا إلى أنه تعرض خلال طفولته لمرض خطير أصاب فمه وحنجرته وكاد يودي بحياته، لكنه تعامل مع الأمر بروح ساخرة، إذ كتب أولى محاولاته الشعرية خلال تلك الفترة بعدما رأى وجهه متورمًا في المرآة.

كما أظهرت رسائله مدى تعلقه بأسرته، خاصة والدته التي لعبت دورًا مهمًا في تشكيل وجدانه الفني من خلال الأغاني الشعبية التي كانت ترددها له في طفولته.

وفي رسالة بعث بها من نيويورك إلى أسرته عام 1929، أشار إلى أن أحد أصدقائه كان يصفه بـ«الطفل المدلل» بسبب الاهتمام الذي كان يحظى به أينما ذهب، وهو الوصف الذي ظل حاضرًا في ذاكرته لسنوات.

وتجلت علاقة لوركا بالطفولة أيضًا خلال إقامته في كوبا، حيث كتب إلى أسرته عام 1930 عن سعادته بالحديث مع أطفال فقراء وإهدائهم بعض النقود، في مشهد يعكس قربه من عالم الأطفال واهتمامه بالإنسان البسيط.

وفي مقابلة صحفية أجريت معه عام 1933، وعندما سُئل عما إذا كان سعيدًا، أجاب: «نعم، أنا سعيد دائمًا. لقد عشت طفولة طويلة، ولهذا بقيت هذه العادة تصاحبني، إن تفاؤلي لا ينضب».

ويعد فيديريكو غارسيا لوركا واحدًا من أبرز شعراء ومسرحيي إسبانيا، حيث ترك أعمالًا أدبية خالدة ما زالت تُقرأ وتُدرس في مختلف أنحاء العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق