.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تستعد الأوساط الثقافية والفنية لمتابعة حدث سينمائي مميز، حيث تنظم نقابة الصحفيين عرض فيلم دخل الربيع يضحك غداً السبت الموافق السادس من يونيو الحالي، وذلك في تمام الساعة السادسة مساءً. ويحتضن هذا اللقاء الفني قاعة محمد حسنين هيكل بالدور الرابع بمقر النقابة العريق بوسط القاهرة، في أمسية تشهد حضوراً لافتاً من النقاد والصحفيين والمهتمين بصناعة السينما المستقلة.
عودة قوية للسينما المستقلة ضمن نشاط نادي السينما الصيفي
يأتي تنظيم هذا العرض الخاص كجزء رئيسي من فعاليات نشاط نادي السينما الصيفي بنقابة الصحفيين، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر، وهو النشاط الإبداعي الذي يشرف عليه بتميز الكاتب الصحفي والسيناريست محمد علوش. ووقع الاختيار على عرض فيلم دخل الربيع يضحك بعد سلسلة النجاحات الاستثنائية التي حققها العمل على المستويين الجماهيري والنقدي منذ اللحظات الأولى لخروجه إلى النور.
وكان الفيلم قد انطلق في عروضه التجارية الرسمية من خلال سينما زاوية في شهر أكتوبر من عام ألفين وخمسة وعشرين، محققاً لافتة كامل العدد في معظم حفلاته، تلا ذلك قفزة رقمية كبيرة حيث تصدّر نسب المشاهدة بشكل قياسي عقب طرحه على إحدى المنصات الرقمية الشهيرة في شهر مايو من العام الجاري، مما يثبت قدرة السينما البديلة على جذب انتباه المشاهد العربي وتلبية تطلعاته الفنية وتجاوز الأطر التقليدية للتوزيع.
تقلبات الفصول والمشاعر الإنسانية في حكايات سينمائية مؤثرة
تدور الفكرة المحورية والخط الدرامي الأساسي في فيلم دخل الربيع يضحك خلال فصل الربيع بطبيعته الجغرافية والمناخية المتقلبة المعروفة، حيث ينسج السيناريو خيوطه الدقيقة عبر أربع حكايات إنسانية منفصلة متصلة تتراوح مضامينها ومشاعر أبطالها بين الأسرار الدفينة، ولحظات الغضب المكتوم، والأحزان العميقة، والدموع التي يخبئها أصحابها بعناية خلف بهجة ضحكات ومظاهر خارجية خادعة.
ومع تصاعد الأحداث الدرامية، تأتي عواصف الغضب الخماسينية لتقتلع كل تلك المظاهر وتكشف زيف المشهد الاجتماعي الزاهي بالكامل، لينتهي العمل الفني بنهاية صادمة وغير متوقعة للجميع تتزامن مع الدخول المفاجئ لفصل الخريف برياحه الكاشفة للحقائق، مما يعكس براعة فائقة في توظيف الرمزية البيئية لخدمة الحالة النفسية للشخصيات.
يجسد أدوار هذا العمل السينمائي المركب توليفة متميزة من الأداء التمثيلي الصادق، حيث يضم فيلم دخل الربيع يضحك فريق بطولة جماعية متميزة يشمل سالي عبده، ومختار يونس، ورحاب عنان، وريم العقاد، وكارول عقاد، ومنى النموري، وشادي حكيم، وريم صفوت، وعنايات فريد، ووسام صلاح، وروكا ياسر. وقامت بكتابة وتأليف هذا النص السينمائي المتماسك وإخراجه المخرجة نهى عادل في تجربة تؤكد ميلاد موهبة إخراجية تمتلك أدواتها الفنية بحرفية عالية.
وحظي الفيلم بدعم إنتاجي قوي تولته المنتجتان كوثر يونس وأحمد يوسف، بمشاركة لورا نيكولوف كمنتج مشارك، بالإضافة إلى ساندرو كنعان وسمر الهنداوي في منصب المنتج المنفذ المشارك، مما أسهم في خروج العمل بصورة بصرية وصوتية عالية الجودة تليق بالسينما المصرية.
حصاد الجوائز والتقدير الرفيع في المحافل الدولية والمحلية
وتكللت رحلة هذا العمل الفني بتقدير نقدي رفيع المستوى وحضور بارز ومميز في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية والعربية الكبرى، وكان من أهم المحطات التي مر بها مشاركته الرسمية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في عام ألفين وأربعة وعشرين خلال فعاليات دورته الخامسة والأربعين، حيث نجح في اقتناص أربع جوائز رئيسية وتاريخية شملت جائزة الاتحاد الدولي للنقاد فيبريسي، وجائزة التميز في الإخراج السينمائي جائزة هنري بركات التي ذهبت للمخرجة نهى عادل في المسابقة الدولية.
بالإضافة إلى جائزة أفضل مخرجة جائزة صلاح أبو سيف ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، وجائزة خاصة في التمثيل نالتها الفنانة رحاب عنان تقديراً لأدائها الاستثنائي. واستمر قطار النجاح ليحصد الفيلم جائزة أفضل حوار، وجائزة سامي السلاموني للتجديد والابتكار، مع شهادة تقدير خاصة في التمثيل للفنانة ريم العقاد خلال منافسات مهرجان جمعية الفيلم السنوي في دورته الثانية والخمسين، ليثبت العمل جدارته المطلقة بالاحتفاء والمناقشة.















0 تعليق