.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تُشكل أخبار أصحاب المعاشات مادة خصبة للاهتمام الجماهيري ومنصات التواصل الاجتماعي، لما تمثله هذه الشريحة (التي تتجاوز 11.5 مليون مواطن) من ركيزة أساسية في المجتمع تضررت بشكل مباشر من الموجات التضخمية المتلاحقة.
وفي الآونة الأخيرة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية أنباءً تُفيد بوجود مقترح برلماني وحكومي لرفع الحد الأدنى للمعاشات ليصل إلى 4000 جنيه.
بين الآمال العريضة للمواطنين والمحددات الحاكمة للموازنة العامة للدولة، نكشف في هذا التقرير التحليلي الحقيقة الكاملة لهذا المقترح، وأبعاد الموقف التشريعي والتنفيذي، ومن هي الفئات التي ستقف في مقدمة صفوف المستفيدين حال إقراره.
أصل الحكاية.. حقيقة مقترح الـ 4000 جنيه
للوقوف على الجانب الرسمي خلف هذا الرقم، يجب التفرقة بين القرارات التنفيذية الواجبة و"المقترحات البرلمانية تحت الدراسة.
الرقم 4000 جنيه برز بالفعل تحت قبة مجلس النواب من خلال طلبات إحاطة ومقترحات برغبة تقدم بها عدد من نواب لجنتي القوى العاملة والخطة والموازنة، وجاء المقترح كتوصية للحكومة بضرورة مساواة الحد الأدنى للأجور بالحد الأدنى للمعاشات بشكل تدريجي، لحماية أصحاب المعاشات من عاصفة غلاء الأسعار ومواكبة حزم الحماية الاجتماعية.
ووفقًا للقانون رقم 148 لسنة 2019 (قانون التأمينات والمعاشات الموحد)، فإن تحريك الحد الأدنى للمعاش يرتد بالأساس إلى معادلات اكتوارية ترتبط بنسب التضخم السنوية وفائض أموال صناديق التأمينات، ويتم إقراره بشكل رسمي بقرار من رئيس الجمهورية بالتنسيق مع وزارة المالية.
وحتى اللحظة، لا يزال رقم الـ 4000 جنيه يندرج تحت مظلة "الدراسة والمناقشات التشريعية" وليس قرارًا نافذًا.
المسار القانوني للزيادة السنوية
أخرج القانون الجديد ملف زيادة المعاشات من دائرة المنح الموسمية ليجعلها التزامًا قانونيًا دوريًا.
وتنص المادة (35) من قانون التأمينات على زيادة المعاشات المستحقة في 30 يونيو من كل عام، اعتبارًا من أول يوليو، بنسبة تعادل معدل التضخم بحد أقصى 15%.
كما دأبت القيادة السياسية والحكومة في السنوات الأخيرة على استخدام الصلاحيات الاستثنائية بتبكير موعد صرف هذه الزيادات لتصبح في مارس أو أبريل بدلًا من يوليو، كإجراء حمائي سريع لدعم القدرة الشرائية للمواطنين.









0 تعليق