هزيمة سياسية لترامب.. الحرب الإيرانية تكشف نقاط ضعف القوة العسكرية الأمريكية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الحرب الأخيرة التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ضد إيران، رغم قصر مدتها مقارنة بحروب أمريكية سابقة، كشفت بصورة سريعة وعميقة عن نقاط الضعف الاستراتيجية للقوة العسكرية الأمريكية في عالم بات أكثر ترابطًا وتعقيدًا، حيث لم تعد القوة النارية وحدها كافية لتحقيق الأهداف السياسية أو فرض الإرادة على الخصوم.

 

إرث فيتنام يلاحق واشنطن 

وتابعت الصحيفة أنه بالعودة إلى خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون عام 1965 لتبرير التدخل العسكري في فيتنام، حين قال إن الهدف هو ضمان قدرة كل دولة على رسم مصيرها بنفسها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تستطيع الحفاظ على حريتها إلا في عالم تسوده هذه المبادئ.

لكن جونسون اعترف في الوقت ذاته، بأن القوة العسكرية كثيرًا ما تسبق العقل والمنطق، وأن الحروب غالبًا ما تأتي قبل السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من الخطاب الأخلاقي ظل ملازمًا للرؤساء الأمريكيين خلال الحروب الكبرى، حيث كانت واشنطن تنظر إلى نفسها باعتبارها صاحبة رسالة عالمية، مدعومة بتفوق عسكري هائل لا حدود له.

وأثبت التاريخ مرارًا أن الرؤساء الأمريكيين وقعوا في فخ الاعتقاد بأن التفوق العسكري يضمن النصر السياسي، قبل أن يكتشفوا أنهم عالقون في حروب طويلة ومعقدة ضد خصوم أقل قوة لكنهم أكثر قدرة على الصمود.

 

ترامب يعلق في حرب غير متوقعة 

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن كثيرين اعتقدوا أن هذا المصير لن يتكرر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بنى جزءًا كبيرًا من خطابه السياسي على رفض الحروب الطويلة والمكلفة، واعتبارها بعيدة عن اهتمامات المواطن الأمريكي العادي.

لكن الحرب التي يخوضها ترامب ضد إيران، والتي كانت بمثابة رحلة قصيرة إلى طهران، أصبحت في نظر عدد كبير من المراقبين مثالًا جديدًا على سوء التقدير الاستراتيجي.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن مسودات اتفاقات السلام المتداولة حاليًا تعكس انطباعًا واسعًا بأن الحرب انتهت إلى ما يشبه الهزيمة السياسية، بغض النظر عن تفاصيل التسوية النهائية أو العودة المحتملة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل اندلاعها.

وتابعت الصحيفة أن الحرب بدت منذ بدايتها قائمة على أهداف غير واضحة وتخطيط ضعيف وافتراضات خاطئة، ما جعلها رمزًا للفجوة بين القوة العسكرية والنتائج السياسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق