.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال خبير التغيرات المناخية محمد الطواها، إن غابات الأمازون أكبر غابة مطيرة استوائية في العالم تلعب دورًا محوريًا في تنظيم دورة المياه والمناخ على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتابع، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الغابة تعمل كمضخة طبيعية ضخمة للمياه، حيث تمتص الأشجار كميات هائلة من المياه من التربة، ثم تطلقها إلى الغلاف الجوي على هيئة بخار ماء عبر عملية النتح ما يساهم في تكوين السحب واستمرار هطول الأمطار.
وأضاف، أن الأمازون يعد أحد أهم مخازن الكربون على كوكب الأرض، إذ يمتص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي ويخزنها في الأشجار والتربة من خلال عملية البناء الضوئي الأمر الذي يساعد في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي.
وأوضح، أن أهمية الأمازون لا تقتصر على إنتاج جزء كبير من الأمطار فحسب بل تمتد إلى المساهمة في استقرار المناخ العالمي من خلال تنظيم دورة المياه وتخزين الكربون والحفاظ على التوازن البيئي للكوكب، لافتًا إلى أن دراسة علمية حديثة قدمت أدلة جديدة تشير إلى أن غابات الأمازون أصبحت أكثر هشاشة مما كان يُعتقد سابقًا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن تراجع معدلات الأمطار لا يرتبط فقط بإزالة الغابات، بل إن تأثير فقدان الأشجار يصبح أكثر خطورة مع ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي، مبينًا أن ارتفاع حرارة الأرض يزيد من حساسية الغابة لفقدان الأشجار، ما قد يؤدي إلى انخفاض هطول الأمطار بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة، وهو ما يشير إلى أن غابات الأمازون قد تقترب من مرحلة حرجة تُعرف بـ"نقطة التحول" في وقت أقرب مما كان متوقعًا.
وأختتم، أن الدراسة تسلط الضوء على وجود حلقة مفرغة خطيرة، تبدأ بإزالة الغابات التي تؤدي إلى انخفاض الأمطار، ثم زيادة الجفاف، وهو ما يضعف الغابة ويزيد من معدلات موت الأشجار واندلاع الحرائق، الأمر الذي يفاقم الأزمة البيئية ويهدد استقرار النظام المناخي العالمي.










0 تعليق