القس متياس عبدالصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشف القس متياس عبد الصبور، راعي كنيسة القديسة العذراء مريم بكنائس زويلة الأثرية، عن تصحيح لخطأ جغرافي وتاريخي وقع فيه عدد من كبار المستشرقين والعلماء الفرنسيين، وفي مقدمتهم العالم "أميلينو" (Amélineau) والباحث "ريفيز" (M. Ravaisse)، واللذان خلطا بين موقع "حارة زويلة" التاريخي وموقع "باب زويلة" الشهير شرقي القاهرة.

واستند القس متياس عبدالصبور في تصريحه إلى دراسة تاريخية موثقة للمستشرق الفرنسي "بول كازانوفا" (M. P. Casanova)، مساعد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، والمنشورة في مجلة المعهد (BIFAO) عام 1901، والتي تُرجمت أجزاء منها عبر المترجم أمجد عامر.

"قلب القاهرة.. وليس شرقها"

وأوضح القس متياس عبد الصبور، أن العالم "أميلينو" كان قد ذكر في كتابه (جغرافية مصر في العصر القبطي، صفحة 553) أن منطقة زويلة تقع بالقرب من الباب الذي يحمل نفس الاسم (باب زويلة) شرقي القاهرة.

وأكد راعي كنيسة العذراء أن هذا الاعتقاد خاطئ تمامًا؛ إذ إن "حارة زويلة" تقع في حقيقة الأمر في قلب القاهرة القديمة، بالقرب من "الخليج القديم" (الذي يحمل اسمه اليوم شارعان صغيران في المنطقة)، وتعتبر منطقة قبطية ذات أهمية بالغة حيث كانت مقرًا بابويًا سالفًا للإسكندرية.

أصل التسمية: "أسطورة الحكيم زايلون"

وأشار القس متياس عبد الصبور، إلى ما نقله المؤرخ المقريزي والباحث "بتلر" (Butler) بشأن كنيسة العذراء بحارة زويلة، والتي تُعد من أقدم كنائس القاهرة وأكثرها أهمية لدى الأقباط؛ حيث ترتبط بها أسطورة تاريخية قديمة تعود إلى نحو 270 عامًا قبل الحقبة الإسلامية.

وتشير الروايات التاريخية إلى أن الكنيسة كانت تُنسب قديمًا لعالم ومفكر ذي علم غزير يُدعى "الحكيم زايلون" وقيل إنه كان يمتلك كنزًا هائلًا يمكن الوصول إليه عبر بئر موجودة داخل الكنيسة حتى اليوم.

"الأدلة اللغوية والمخطوطات النادرة"

وفي التحليل اللغوي الذي يثبت استقلالية الحارة عن الباب، أوضح البيان الفوارق اللفظية الموثقة في المخطوطات القبطية القديمة:

مخطوطات باريس وكراوفورد: ورد اسم الكنيسة في المخطوطة القبطية رقم (53) بالمكتبة الوطنية بباريس (ورقة 173 ظهر)، ومخطوطة "كراوفورد" (ورقة 333 وجه) بصيغة تفيد: "والدة الإله القديسة مريم بحارة زويلة".

وبالتالي، فإن اسم "حارة زويلة" هو تحريف لغوي لاسم الحكيم "زايلون" المقترن بالكنيسة الأثرية، ولا علاقة له جغرافيًا بـ "باب زويلة" الواقع في منطقة بعيدة عنها تمامًا.

واختتم القس متياس عبد الصبور تصريحه بالتأكيد على القيمة الأثرية والتاريخية الكبيرة للمنطقة، داعيًا الباحثين والمؤرخين إلى توخي الدقة والاعتماد على المخطوطات الأصلية عند توثيق معالم القاهرة وضواحيها القبطية والإسلامية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق