.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ما زال قيد الدراسة والمناقشة داخل البرلمان، نافيًا صحة ما تردد خلال الفترة الأخيرة بشأن سحب الحكومة لمشروع القانون أو الاتجاه لتشكيل لجان بديلة لإعادة مراجعته.
وأوضح الخولي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج برلمان تحيا مصر المذاع على منصات موقع تحيا مصر ويقدمه الكاتب الصحفي عمرو الديب، أن الحكومة أحالت مشروع القانون إلى مجلس النواب منذ نحو شهر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع ملف الأحوال الشخصية ضمن أولوياتها، لما يمثله من أهمية كبيرة في دعم استقرار الأسرة المصرية وتأثيره المباشر على حياة ملايين المواطنين.
تشريع جديد لمواكبة المتغيرات المجتمعية
وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى أن إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية أصبح ضرورة ملحة، خاصة أن التشريع الحالي مر على تطبيقه أكثر من مائة عام، في حين شهد المجتمع المصري خلال تلك الفترة تغيرات اجتماعية واقتصادية واسعة تستدعي تحديث المنظومة القانونية بما يتناسب مع الواقع الحالي ويعالج المشكلات التي أفرزها التطبيق العملي على مدار السنوات الماضية.
العدالة بين الأطراف وحماية حقوق الأطفال
وأكد الخولي أن مجلس النواب يتعامل مع مشروع القانون بمنتهى المسؤولية والحياد، موضحًا أن الهدف من التعديلات المطروحة ليس الانتصار لطرف على حساب آخر، سواء الأب أو الأم، وإنما الوصول إلى صيغة قانونية متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على تماسك الأسرة وتكفل حقوق جميع الأطراف، وفي مقدمتها الأطفال.
وأضاف أن فلسفة مشروع القانون تقوم بالأساس على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، باعتباره العنصر الأهم في معادلة الأسرة، مشددًا على أن جميع المواد المطروحة للنقاش يتم تقييمها وفق هذا المبدأ لضمان توفير بيئة أسرية مستقرة وآمنة تسهم في تنشئة الأجيال القادمة بشكل سليم.
حوار موسع قبل إقرار القانون
وأشار إلى أن البرلمان لن يتعجل إصدار القانون قبل الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، مؤكدًا أن مناقشات المشروع ستشهد حوارًا موسعًا يضم الجهات والمؤسسات المعنية بملف الأسرة والأحوال الشخصية.
وأوضح أن قائمة الجهات التي سيتم الاستماع إلى رؤيتها تشمل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية والكنيسة المصرية والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المهتمة بقضايا الأسرة والمطلقين، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يدعم الاستقرار الأسري ويحفظ الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
كما شدد على أن استطلاع رأي الأزهر الشريف في مشروع القانون يعد التزامًا دستوريًا واجبًا، وليس إجراءً شكليًا، نظرًا لارتباط عدد من مواد القانون بالأحكام الشرعية المنظمة لشؤون الأسرة.
















0 تعليق