.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أرسل إلى إيران نسخة معدلة وأكثر تشددًا من إطار الاتفاق الجارى التفاوض بشأنه لإنهاء الحرب، فى خطوة تعكس استمرار الخلافات بين الجانبين رغم الحديث المتزايد عن اقترابهما من التوصل إلى تفاهم سياسى قد يضع حدًا للصراع المستمر منذ أشهر.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسئولين مطلعين على سير المفاوضات قولهم إن ترامب قرر تشديد بعض بنود الاتفاق المقترح وأعاد إرسالها إلى طهران لدراستها وإبداء موقفها منها، فى محاولة لدفع المفاوضات نحو مرحلة الحسم، من دون أن تكشف عن تفاصيل التعديلات التى أدخلت على نص الاتفاق.
وأوضحت المصادر لـ«نيويورك تايمز» أن هذه التعديلات جاءت فى ظل قناعة لدى ترامب بأن بعض البنود المطروحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التشدد لضمان تحقيق الأهداف الأمريكية المتعلقة بالملف الإيرانى.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أبرز أسباب تحفظ ترامب على الصيغة الحالية للاتفاق يتعلق باحتمال تضمينه بنودًا تسمح بالإفراج عن أموال وأصول إيرانية مجمدة فى الخارج، فى ظل انتقاداته المستمرة للرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما، الذى وافق قبل أكثر من عقد على اتفاق نووى مع طهران تضمن خطوات مشابهة، فى إطار تسوية الملف النووى الإيرانى.
ورجح أحد المسئولين أن تكون التعديلات الجديدة التى أدخلها ترامب جزءًا من استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على القيادة الإيرانية، ودفعها إلى القبول السريع بإطار الاتفاق المطروح حاليًا، مشيرًا إلى أن نسخة الاتفاق المعدلة أُرسلت بالفعل إلى المرشد الأعلى الإيرانى مجتبى خامنئى، من أجل دراستها واتخاذ القرار النهائى بشأنها.
ولفتت «نيويورك تايمز» إلى أن عملية إيصال الوثائق والمقترحات إلى القيادة الإيرانية العليا تواجه تعقيدات لوجستية وسياسية، ما يجعل أى تعديل جديد فى نصوص الاتفاق سببًا محتملًا لمزيد من التأخير، منوهة بأن ترامب أبدى انزعاجه من بطء وتيرة الردود الإيرانية على المقترحات الأمريكية، فى ظل اعتماد المفاوضات على وسطاء إقليميين ودوليين لنقل الرسائل بين الطرفين.
وأكدت أن مراجعة الوثيقة المعدلة من جانب القيادة الإيرانية قد تستغرق وقتًا إضافيًا قبل صدور رد رسمى بشأنها، وهو ما يفسر استمرار حالة الترقب التى تحيط بالمفاوضات الحالية.
وذكرت الصحيفة أنه فى إطار الجهود الأمريكية لدفع المفاوضات إلى الأمام، عقد ترامب اجتماعًا استمر نحو ساعتين داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض مع كبار مساعديه ومستشاريه للأمن القومى، تناول مختلف السيناريوهات المتعلقة بإنهاء الحرب ومستقبل التفاهمات الجارية مع إيران، إلا أن الرئيس الأمريكى غادر الاجتماع دون الإعلان عن أى قرارات أو تفاهمات جديدة.
وبينت أن الإطار العام للاتفاق المقترح، وبحسب المعلومات المتاحة، ينص على إنهاء الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مقابل قيام طهران برفع القيود والإجراءات التى فرضتها على حركة الملاحة فى مضيق هرمز، موضحة أنه رغم التقدم المحقق فى بعض الملفات لا يزال عدد من القضايا الأكثر حساسية خارج إطار التفاهمات الحالية، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووى الإيرانى وآليات الرقابة عليه ومصير مخزون اليورانيوم المخصب.
ولفتت إلى أن المراقبين يرون أن تأجيل هذه الملفات يعكس رغبة الطرفين فى تحقيق اختراق أولى يسمح بوقف العمليات العسكرية، وتهيئة الأجواء لمفاوضات أكثر تفصيلًا فى المستقبل.
وفى الإطار نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأمريكى، عن مسئولين كبار فى الإدارة الأمريكية وشخصيات مطلعة على سير المفاوضات، تأكيدهم أن الرئيس ترامب لا يزال يرغب فى التوصل إلى اتفاق مع طهران، ويعتقد أن فرص التوصل إليه لا تزال قائمة، إلا أنه أصر على إدخال تعديلات إضافية قبل منح موافقته النهائية.
وأوضح «أكسيوس» أن أبرز التعديلات التى طالب بها الرئيس الأمريكى تتعلق بآليات الرقابة على المواد النووية الإيرانية، وطريقة التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، إضافة إلى صياغة أكثر وضوحًا بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
ولفت الموقع إلى أن إصرار ترامب على هذه التعديلات أدى إلى فتح جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين، يرجح أن تستمر عدة أيام قبل التوصل إلى صيغة نهائية، مشيرًا إلى أن المعلومات المتداولة حول الصيغة الحالية لمذكرة التفاهم تتضمن تعهدًا عامًا من جانب إيران بعدم السعى إلى تطوير أسلحة نووية، دون أن تشمل فى هذه المرحلة التزامات تفصيلية أو تنازلات إضافية تتعلق ببقية عناصر البرنامج النووى.
















0 تعليق