.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في إطار ترشيحاته المستمرة للقراءة، سلط الناقد الفني والكاتب محمود عبد الشكور الضوء على رواية «الصبي سارق الفجل» للأديب الصيني الحائز على جائزة نوبل، مو يان، معتبرًا إياها واحدة من الأعمال الأدبية القصيرة التي تحمل بعمق ملامح عالم الكاتب الإبداعي، رغم قصر حجمها.
وأوضح عبد الشكور عبر حسابه بموقع "فيس بوك"، أن الرواية، الصادرة ضمن سلسلة الجوائز بالهيئة المصرية العامة للكتاب، بترجمة الدكتور حسانين فهمي حسين وتقديم الدكتور محسن فرجاني، تُعد عملًا قصيرًا من حيث الحجم، لكنها غنية بالتفاصيل الإنسانية والرمزية التي تميز أدب مو يان، إذ تتجلى فيها قدرته الفريدة على رسم الشخصيات الريفية ودمجها ببيئتها الاجتماعية والطبيعية بصورة تجعل القارئ يشعر وكأنه يراها رأي العين.
وتدور أحداث الرواية حول طفل صغير، عارٍ وصامت، يعمل في تكسير الحجارة مساعدًا لحدّاد قاسٍ يستغله في سرقة الفجل والبطاطا، في عالم قاسٍ تتداخل فيه البراءة بالفقر والاستغلال. ويرى عبد الشكور أن ما يميز مو يان هو قدرته اللافتة على بناء شخصياته من داخل البيئة الريفية ذاتها، بحيث تصبح الطبيعة والناس والتفاصيل اليومية جزءًا من التكوين النفسي والدرامي للأبطال.
وأشار إلى أن «الصبي سارق الفجل» كانت من الأعمال التي ساهمت في ترسيخ مكانة مو يان الأدبية خلال منتصف ثمانينيات القرن العشرين، إذ يعتبرها كثير من النقاد والقراء واحدة من أفضل رواياته وأكثرها تعبيرًا عن أسلوبه السردي الخاص، الذي يمزج بين الواقعية القاسية والخيال الشعبي والبعد الإنساني العميق.
ولا يقتصر الكتاب على النص الروائي فحسب، بل يضم أيضًا حوارًا مهمًا أجراه مترجم العمل مع مو يان في الصين عقب فوزه بجائزة نوبل في الأدب، وهو الحوار الذي يفتح نافذة على رؤية الكاتب للعالم والأدب، ويتناول خلاله عددًا من الأسماء العربية البارزة، من بينها الروائي المصري نجيب محفوظ والكاتب جمال الغيطاني والشاعر أدونيس، بما يعكس اهتمام الأديب الصيني بالأدب العربي ومكانته في المشهد الثقافي العالمي.
وتأتي هذه التوصية ضمن سلسلة ترشيحات القراءة التي يقدمها محمود عبد الشكور، والتي تسعى إلى تعريف القراء بأعمال أدبية نوعية تجمع بين القيمة الفنية والإنسانية، وتفتح المجال أمام اكتشاف تجارب أدبية عالمية تركت أثرًا واضحًا في الثقافة المعاصرة.













0 تعليق