.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ترتبط الأعياد في مصر بتجمعات العائلة والأصدقاء وتبادل الزيارات ويكون تناول الطعام هو بطل هذه اللقاءات، ومع انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، والتي خلّفت وراءها ذكريات مبهجة لهذه التجمعات، تركت أيضًا ضيفًا ثقيلًا من الوزن الزائد.
فبين وجبات الفتة الدسمة، واللحوم المطهوة بالدهون، وحلويات العيد، يجد الكثيرون أنفسهم اليوم أمام مؤشر ميزان يصعد بسرعة الصاروخ، مصحوبًا بشعور بالخمول والانتفاخ، فإذا كنت واحدًا من هؤلاء، فلا داعي للقلق أو الشعور بالذنب؛ الخبراء يؤكدون أن هذه الزيادة مؤقتة وغالبها احتباس سوائل وسكريات مخزنة والحل لا يتطلب ريجيمًا قاسيًا، بل يكمن في "الخطة السحرية" التي أثبتت كفاءتها عالميًا وهو الصيام المتقطع.
ما هو نظام الصيام المتقطع ؟
وجد علماء أدلة على أن الصوم لفترات قصيرة قد يحقق مكاسب صحية وربما يساعد زائدي الوزن، وهذا ما يقوم عليه نظام الصيام المتقطع الذي يعتمد على فترات صيام وفترات أكل، وتبدأ عدد ساعات الصيام المتقطع للمبتدئين بـ 12 ساعة يتوقف فيها الشخص عن تناول الطعام من ضمنها ساعات النوم وتتزايد عدد الساعات حسب قدرة الفرد وحالته الصحية.
وتتضمن جميع هذه الطرق تقسيم اليوم أو الأسبوع ما بين فترات إفطار، وفترات صيام، وخلال فترة الصيام إما أن يتناول الشخص كميات قليلة من أحد خيارات الطعام الصحي أو لا يتناول أي شيء على الإطلاق سوى سوائل خالية من السكر.
ما هي فعالية الصيام المتقطع في خسارة الوزن؟

أظهرت دراسة علمية نُشرت في مجلة أبحاث السكري (Journal of Diabetes Investigation)، في 24 يونيو 2024 عن قياس ومقارنة مدى فاعلية نوعين من الصيام المتقطع مقابل النظام الغذائي التقليدي (المجموعة الضابطة) في خفض الوزن وتحسين المؤشرات الحيوية والأيضية تفوقًا واضحًا لإنقاص الوزن والتحسن الأيضي لصالح مجموعات الصيام المتقطع مقارنة بالمجموعة التي لم تصم وخاصة نظام الصيام لمدة 16 ساعة.
تعتمد الفكرة الأساسية لنظام الصيام المتقطع على منح الجهاز الهضمي استراحة محددة من الطعام، مما يجبر الجسم على تغيير مصدر طاقته، فخلال أيام العيد، يؤدي الإفراط في تناول السكريات والنشويات إلى ارتفاع مستمر في مستويات هرمون الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تخزين الدهون).
عندما تصوم لمدد معينة (مثل نمط 16/8 الأكثر شهرة، حيث تصوم 16 ساعة وتتناول طعامك خلال 8 ساعات)، تنخفض مستويات الإنسولين في الدم بشكل ملحوظ، مما يعطي إشارة خضراء للجسم لبدء حرق الدهون المخزنة، ثم يبدأ الجسم في عملية "الالتهام الذاتي"، وهي آلية طبيعية للتخلص من الخلايا التالفة والسموم المتراكمة من الأغذية المصنعة والدسمة، ومع انخفاض الكربوهيدرات، يتخلص الجسم من الماء المحتبس الذي ربطته السكريات والأملاح داخل الأنسجة.
خطة خبراء التغذية لخسارة الوزن الزائد
بناءً على نتائج الدراسة العلمية عن فوائد الصيام المتقطع والتي نُشرت في مجلة أبحاث السكري اقدم الباحثون روشتة لمرضى السكري من النوع الثاني الذين يعانون من السمنة، وللممارسين الصحيين أيضًا فيما يخص نظام الصيام المتقطع، وهي إدراج الصيام المتقطع كأداة تدخّل غذائي لمساعدة المرضى الذين يعانون من السمنة ومرض السكري من النوع الثاني فقد أثبتت النتائج أن هذا الأسلوب لا يقتصر فقط على إنقاص الوزن، بل يمتد لتحسين المؤشرات الحيوية الهامة.
وإذا كان الهدف خسارة وزن أكبر وأسرع: يُوصى باختيار نظام 16:8 (صيام 16 ساعة وإفطار 8 ساعات) لأنه حقق الفعالية الأعلى في الدراسة، اما إذا كان المريض يجد صعوبة في الالتزام يمكن البدء بنظام 14:10 (صيام 14 ساعة وإفطار 10 ساعات) كونه خيارًا أسهل للتطبيق ولا يزال يقدم فوائد صحية ملحوظة مقارنة بعدم الصيام.
من أبرز توصيات الدراسة العملية هي إمكانية تطبيق الصيام المتقطع بمعدل 3 أيام فقط في الأسبوع. هذا البروتوكول يسهل على المرضى الالتزام به على المدى الطويل دون الشعور بالحرمان الشديد، ومع ذلك فهو كافٍ لإحداث تغييرات إيجابية كبيرة خلال 3 أشهر.
وتوصي الدراسة بعدم تقييم نجاح الحمية بناءً على أرقام الميزان فقط؛ بل يجب على الأطباء والمرضى مراقبة المؤشرات الأيضية الأخرى.







0 تعليق