.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن نحو ثلث الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية منذ إعلان الهدنة في شهر أكتوبر الماضي، سقطوا في مناطق قريبة من خط الهدنة العسكري الفاصل مع حركة حماس.
وأثار هذا التطور المقلق مخاوف دولية وحقوقية بالغة من قيام جنود الاحتلال باستهداف المدنيين العزل وإطلاق النار عليهم عمدًا لمجرد وجودهم في تلك المنطقة أو الاقتراب منها، دون أن يشكلوا أي خطر حقيقي على القوات.
بيانات ميدانية خطيرة
وأكد المكتب الأممي في تقريره الرسمي أن البيانات الميدانية الموثقة تشير إلى سقوط مئات الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار، حيث قضى جزء كبير منهم بالقرب من الحدود الفاصلة، ومن بينهم عشرات الأطفال والنساء.
وشدد التقرير على أن هذه الاعتداءات المباشرة تشكل انتهاكًا صارخًا للشرائع الدولية، وتصنف كعمليات قتل غير قانونية ترقى إلى مصاف جرائم الحرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، امتنع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تقديم أي تعليق فوري بشأن هذه الاتهامات الخطيرة، مكتفيًا بادعاءات تزعم أن إطلاق النار يستهدف إحباط التهديدات الأمنية.
وكانت سلطات الاحتلال قد قامت منذ بدء الهدنة بتحديد حدودها الفاصلة عبر ما عُرف بـ "الخط الأصفر"، وهو عبارة عن علامات ميدانية ممتدة على الأرض ومكونة من كتل خرسانية متباعدة، حيث تتمركز القوات الإسرائيلية إلى الشرق من هذا الخط، بينما تقع المنطقة الساحلية تحت السيطرة الفلسطينية، إلا أن المعطيات الميدانية كشفت عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بنقل هذه الكتل الخرسانية مرارًا وتكرارًا ليدفع بها عمقًا داخل الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى توسيع المنطقة العسكرية المغلقة لتغطي الآن ما يقارب ثلثي مساحة قطاع غزة وفقًا للخرائط الإسرائيلية الرسمية الصادرة حديثًا.
وتسبب هذا التوسع الممنهج في إشاعة حالة من الرعب والذعر الشديدين بين مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات الخيام والبيوت المدمرة القريبة من هذا الخط.
ويعيش هؤلاء السكان مخاوف حقيقية من تحويلهم إلى أهداف عسكرية مشروعة لقوات الاحتلال، لا سيما مع استمرار حشر السكان وتكديسهم في مساحات جغرافية تضيق يومًا بعد يوم، ما يحرمهم من أي ملاذ آمن ويعمق المأساة الإنسانية.















0 تعليق