.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تفاصيل تحركات دول الوساطة، ومن بينها باكستان وقطر ومصر، على تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، وتركز إحدى النقاط الرئيسية على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، حيث تشير مصادر إلى أن هناك تقاربًا بشأن الإفراج عن نصف هذا المبلغ في مرحلة مبكرة من أي اتفاق محتمل.
أزمة اقتصادية إيرانية
وبحسب المصادر، تواجه إيران أزمة اقتصادية متفاقمة نتيجة الحرب والعقوبات، إلى جانب تضرر بنيتها التحتية للطاقة، ما أدى إلى تقنين الوقود وارتفاع معدلات التضخم وتراجع مستويات المعيشة، وهو ما يدفعها لإبداء مرونة في المفاوضات.
وفي ظل هذه الضغوط، يدفع تيار داخل النظام باتجاه التوصل إلى اتفاق سريع لتجنب موجة احتجاجات جديدة، مع مخاوف من أن يؤدي تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى تفجر حالة من السخط الشعبي رغم تصاعد النزعة القومية التي كانت تحمي النظام جزئيًا.
على الجانب الأمريكي، ظهرت مؤشرات على تأثر ترامب بانتقادات بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، خاصة من التيار المتشدد، الذين اعتبروا أن الاتفاق المطروح يمنح إيران مكاسب كبيرة ويشبه إلى حد ما الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب لاحقًا.
وفي محاولة لطمأنة منتقديه، أكد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن الاتفاق المقترح “على النقيض تمامًا” من اتفاق أوباما.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن توسيع الاتفاقات قد يشكل امتدادًا طبيعيًا لأي تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أثار الطرح تحفظات داخل بعض العواصم الإقليمية.
وفيما يتعلق بملف اليورانيوم عالي التخصيب، أبدت إيران استعدادًا لمناقشة خفض مستويات التخصيب أو نقل جزء من المخزون إلى الخارج، بينما أشار ترامب إلى إمكانية تدمير هذه المخزونات تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
غير أن الوسطاء ما زالوا قلقين بشأن غياب وضوح حول مركز القرار داخل إيران، خاصة مع عدم ظهور المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي علنًا منذ توليه منصبه بعد مقتل والده في بداية الحرب.
وتحاول أطراف الوساطة التأكد مما إذا كانت المقترحات الحالية تحظى بموافقة القيادة العليا في إيران أم أنها تعكس مواقف التيار المعتدل فقط داخل وزارة الخارجية.
وفي تطور لافت، أعلنت إيران تقليص قيود الإنترنت المفروضة منذ 88 يومًا، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على قدر من الثقة بإمكانية تجاوز مرحلة الصراع، حيث أكدت جهات مختصة أن هذا الانقطاع كان الأطول من نوعه في التاريخ الحديث.















0 تعليق