.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تصدت قوات الجيش السوداني بنجاح لهجوم مباغت شنته قوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وجاء هذا التحرك العسكري بالتزامن مع مقتل أربعة عشر شخصاً إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف سوقاً شعبياً على الحدود السودانية التشادية.
وأكدت المصادر العسكرية أن القوات المسلحة تعاملت بحسم مع الهجوم المباغت الذي نفذته الدعم السريع بكتيبتين قتاليتين نحو دفاعات منطقة البركة المستعادة مؤخراً، مما كبد المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد الحربي ومطاردة الفلول الهاربة بالمدفعية الثقيلة
وحسب تقرير لقناة العربية والحدث الإخبارية فإن القوات المسلحة تتوقع هجوماً مماثلاً على مواقعها المتقدمة التي باتت على بعد كيلومترات قليلة من مدينة الكرمك الحدودية، وتتحصن قوات الدعم السريع حالياً داخل هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة بولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، في وقت تشهد فيه المنطقة نزوحاً واسعاً للمدنيين الفارين من مناطق الاشتباكات نحو مخيمات اللجوء المؤقتة في منطقة أزازه شرق مدينة الدمازين عاصمة الولاية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية للمواطنين العزل في تلك المناطق الحدودية المشتركة
تصعيد عسكري واسع في إقليم النيل الأزرق
وكان الجيش السوداني قد أعلن رسمياً عن فرض سيطرته الكاملة على عدد من المناطق الحيوية في ولاية النيل الأزرق، وذلك بعد خوض معارك عنيفة وضارية ضد قوات الدعم السريع المتمردة، حيث تمكنت قوات اللواء ثلاثة عشر مشاة التابع لقوات الفرقة الرابعة مشاة من السيطرة التامة على مناطق أب دقلة وأدي واشمبو وأم شنقر، وأسفرت تلك المواجهات عن تكبيد المجموعات المهاجمة خسائر جسيمة في الأرواح والآليات العسكرية المتطورة
وأكدت القيادة العامة أن الجيش السوداني نجح في الاستيلاء على عدد من المركبات القتالية بكامل عتادها، ومطاردة عناصر الدعم السريع حتى الوصول إلى الحدود الدولية المشتركة، وجاء هذا التقدم الميداني بعد أيام قليلة من بسط السيطرة على منطقة البركة الاستراتيجية، والتي تلتها عمليات تمشيط واسعة لتأمين المواقع المحررة وضمان عدم عودة الفصائل المسلحة إليها مجدداً، مما يمنح القوات المسلحة تفوقاً ميدانياً كبيراً في توجيه سير العمليات العسكرية الجارية
معارك استعادة السيطرة وتأمين الحدود الدولية
وفي السياق ذاته أعلنت القوات المسلحة السودانية خلال الأسبوع الماضي عن استعادة السيطرة الكاملة على منطقتي كرن كرن ودوكان، وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتؤكد عزم الجيش السوداني على حسم المواجهات في إقليم النيل الأزرق، الذي يمثل أهمية استراتيجية بالغة كونه ولاية حدودية تحاذي دولتي إثيوبيا وجنوب السودان، حيث تحولت المنطقة مجدداً إلى جبهة مواجهة رئيسية ومشتعلة بعد فترة من الجمود النسبي والهدوء الحذر الذي استمر لعدة أشهر متواصلة
وتسعى القوات المسلحة عبر هذه العمليات المكثفة إلى قطع خطوط إمداد الفصائل المقاتلة وتأمين الشريط الحدودي بشكل كامل، في ظل التعزيزات العسكرية المستمرة التي يدفع بها الجيش السوداني إلى جبهات القتال المختلفة، وتؤكد التقارير الميدانية أن السيطرة على هذه المحاور تضيق الخناق على تحركات قوات الدعم السريع في العمق السوداني، مما يمهد الطريق لاستعادة بقية المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلحة في القريب العاجل


















0 تعليق