خبير اقتصادي: تدفقات الشركات إيجابية.. والذكاء الاصطناعي يلتهم نفقات رأس المال

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد الدكتور بيار الخوري، الخبير الاقتصادي، أن التدفقات النقدية للشركات العالمية لا تزال مستقرة وفي نطاق إيجابي، إلا أن التحدي الأكبر والمحوري الذي يواجه ميزانياتها حاليًا يتمثل في الارتفاع القياسي والضخم لنفقات رأس المال ($CAPEX$).

وأوضح أن هذا الارتفاع يأتي نتيجة للتوسع المتسارع وغير المسبوق في الاستثمارات الموجهة لتطوير وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الأسواق تترقب بحذر كيفية تعامل تلك الشركات مع السيولة والأموال الضخمة الناتجة عن قرار المحكمة الفيدرالية القاضي برد الرسوم الأوروبية.

وأوضح الدكتور بيار الخوري، خلال مداخلة تليفزيونية، أن الرسوم الأوروبية شهدت قفزة حادة؛ إذ ارتفعت من مستوى 2% خلال عام 2024 لتصل إلى نحو 10% حاليًا، بفارق شاسع يصل إلى 8%، وهو ما يمثل كتلة مالية وقيمة نقدية ضخمة للغاية، ستعيد الشركات توجيهها وهيكلتها بطرق استراتيجية مختلفة خلال الفترة المقبلة.

سيناريوهات التعامل مع السيولة المستردة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الشركات تقع حاليًا بين عدة خيارات استثمارية وتكميلية لتوجيه هذه الفروق المالية المستردة، وتتمثل أبرز السيناريوهات في:

توزيعات الأرباح: اتجاه بعض الشركات إلى إقرار وتوزيع أرباح نقدية إضافية استثنائية على المساهمين لرفع القيمة السوقية لأسهمها.

الجدارة الائتمانية وسداد الديون: استغلال هذه الأموال في تحسين التصنيف الائتماني للشركات أو سداد أجزاء من القروض والالتزامات السيادية المتراكمة، خاصة في ظل الارتفاع الراهن لتكلفة التمويل وأسعار الفائدة عالميًا.

الإنفاق التكنولوجي: توجيه جانب رئيسي من هذه التدفقات لزيادة الإنفاق الاستثماري في مشروعات الذكاء الاصطناعي، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية المستقبلية لضمان التنافسية.

معادلة التوازن الصعبة

وأضاف الدكتور بيار الخوري، في ختام تحليله، أن الإدارات المالية للشركات أصبحت مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحقيق معادلة وتوازن دقيق وصارم بين ثلاثة محاور رئيسية: الحفاظ على مستويات آمنة من السيولة النقدية، وتعزيز ثقة المستثمرين والمساهمين، والاستمرار في التمويل الذاتي لخطط النمو والتوسع طويلة الأجل، وذلك في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية المتسارعة التي تفرض واقعًا تشغيليًا جديدًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق