.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء استهدفت جنوب إيران، وأعلن الجيش الأمريك يتنفيذ الضربات التي وصفها بالدفاعية واستهداف مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب قالت واشنطن إنها كانت تعمل على زرع ألغام بحرية، وذلك في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مع طهران ما زالت مستمرة وتسير بصورة جيدة.
وأوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن الضربات نُفذت بهدف حماية القوات الأمريكية من تهديدات قالت واشنطن إنها صادرة عن القوات الإيرانية، مشيرًا إلى أن الجيش الأمريكي تعامل بضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية.
وأضاف هوكينز أن العمليات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ إلى جانب قوارب بحرية كانت تقوم بزرع ألغام، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بحجم التهديدات الإيرانية أو تأثير هذه التطورات على مسار المفاوضات الجارية بين البلدين.
تهديد إيراني وتحركات تفاوضية في قطر
وفي هذا السياق، أكدت صحيفة "فايننشال ريفيو" أن إيران هددت برد أكثر قوة في حال تكررت الهجمات الأمريكية مرة أخرى، وجاءت الضربات في وقت كانت فيه طهران قد أوفدت رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر للمشاركة في مفاوضات تتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
وتلعب قطر دورًا محوريًا في الوساطة الحالية، خاصة أنها تحتفظ بمليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، رغم تعرضها خلال الحرب الأخيرة لهجمات مكثفة من جانب إيران.
وفي الداخل الإيراني، أفاد موقع "تابناك" المقرب من القيادي السابق في الحرس الثوري محسن رضائي، بمقتل أربعة عناصر من الحرس الثوري في ضربات أمريكية استهدفت قوارب بحرية.
كما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن انفجارات سُمعت في محيط مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز، والتي تضم ميناءً عسكريًا ومطارًا يستخدم للأغراض المدنية والعسكرية معًا.
ويعد هذا التصعيد أحدث خرق يهدد وقف إطلاق النار المستمر منذ أسابيع، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، تحت ضغط التهديدات الإيرانية، ما يواصل إرباك أسواق الطاقة الدولية.
وفي تطور سياسي لافت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران يجب أن يتضمن انضمام عدة دول إضافية، من بينها السعودية وباكستان، إلى “اتفاقات أبراهام” التي رعتها الولايات المتحدة خلال ولايته الأولى بهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
التناقض الأمريكي يعرقل المفاوضات الأمريكية الإيرانية
فيما أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن إيران انتقدت تبامين المواقف الأمريكية وتؤكد تعثر مفاوضات الاتفاق مع واشنطن وسط تصعيد عسكري ودبلوماسي.
وأعربت إيران عن تشككها في إمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بتقديم مواقف متناقضة، إضافة إلى ما وصفته بتدخلات إسرائيلية تعرقل مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الفريق التفاوضي الإيراني إسماعيل بقائي، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية لوزارة الخارجية، إن إدارة مضيق هرمز مستقبلًا يجب أن تكون محل اتفاق بين إيران وسلطنة عمان، مشيرًا إلى أن ما يُطرح ليس رسومًا بالمعنى التقليدي، بل ما وصفه برسوم مقابل خدمات ملاحية.
وتابعت الصحيفة أن إيران تركز في مفاوضاتها على ملف الأصول المجمدة في الخارج، وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق الجاري بحثه قد يتضمن إفراجًا جزئيًا عن أموال إيرانية محتجزة في بنوك خارجية، من بينها قطر.
وتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقادات من داخل حزبه، بعد تقارير تحدثت عن إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، حيث اعتبر بعض الجمهوريين أن الصفقة المقترحة تشبه إلى حد كبير الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 في عهد إدارة باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب لاحقًا.
وتتضمن المذكرة قيد التفاوض إعادة فتح الممرات التجارية في مضيق هرمز دون التطرق المباشر إلى الملف النووي في المرحلة الأولى، على أن تُستأنف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يومًا من التوصل إلى اتفاق أولي.
ويواصل ترامب التأكيد على أن الهدف الأساسي من أي اتفاق هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب، وسط ضغوط داخلية للمطالبة بتفكيك المخزون النووي الإيراني بالكامل.
وألمح ترامب عبر منشور على منصته الاجتماعية إلى إمكانية تدمير اليورانيوم المخصب داخل إيران بدلًا من نقله، على أن يتم ذلك تحت إشراف وكالة نووية دولية.
ويُعد ملف المخزون النووي من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، حيث سبق أن أبدت طهران استعدادها لتخفيف نسبة التخصيب، لكنها رفضت نقل المخزون إلى الخارج.
وأصبحت إعادة فتح مضيق هرمز أولوية متزايدة للإدارة الأمريكية، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.
وتؤكد إيران أن إدارة مضيق هرمز يجب أن تتم بالتفاهم مع سلطنة عمان، مع إمكانية فرض رسوم مقابل خدمات الملاحة.
انقسامات أمريكية بعد تقدم المفاوضات مع إيران
وأكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن خطة ترامب في إيران تواجه انتقادات حادة، بما في ذلك من داخل الحزب الجمهوري في الكونجرس الأمريكي.
وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، كتب ترامب على تروث سوشيال أن المنتقدين لا يعرفون شيئًا عن تفاصيل الاتفاق المحتمل مع إيران، مؤكدًا أن ما يجري لم يتم التفاوض عليه بالكامل بعد.
وفي السياق نفسه، أشار مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إلى تحقيق تقدم في وضع إطار لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا بالتزامن مع التفاوض على اتفاق نهائي، إلا أنه لم تصدر تفاصيل إضافية حتى يوم الاثنين رغم توقعات بإعلانها قريبًا.















0 تعليق