أسعار الذهب في مصر 2026.. اتساع الفجوة بين التسعير المحلي والعالمي وسط ضغوط الدولار والفائدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الأسبوع الأخير، بالتزامن مع استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات، في وقت ما تزال فيه التوترات الجيوسياسية العالمية تدعم الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.

وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 40 جنيهًا خلال أسبوع، ليستقر قرب مستوى 6810 جنيهات بنهاية التعاملات، بينما سجل عيار 24 نحو 7783 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 حوالي 5837 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54480 جنيهًا.

استقرار الدولار يدعم توازن السوق

ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في الحد من التقلبات الحادة داخل سوق الذهب المحلية، بعدما تحرك سعر الدولار في نطاق محدود خلال الأيام الماضية، الأمر الذي ساعد على تقليص تأثير الضغوط العالمية على الأسعار المحلية.

ورغم التراجع النسبي للذهب عالميًا، فإن السوق المصرية حافظت على قدر من التوازن نتيجة استقرار سوق الصرف وتحسن آليات التسعير، وهو ما انعكس على حركة البيع والشراء داخل الأسواق.

اتساع الفجوة بين السعر المحلي والعالمي

ارتفعت الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المرتبط بالبورصات العالمية لتصل إلى نحو 132 جنيهًا خلال إحدى جلسات الأسبوع، قبل أن تتراجع لاحقًا ثم تعود للارتفاع مجددًا مع نهاية التداولات.

ويعكس هذا التفاوت زيادة الطلب المحلي على الذهب بالتزامن مع حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية عالميًا، بالإضافة إلى تحركات أسعار الدولار والفائدة الأمريكية.

الذهب العالمي تحت ضغط الفائدة الأمريكية

على المستوى العالمي، تعرض الذهب لضغوط قوية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وزيادة التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتسببت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات في تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما دفع عددًا من المستثمرين إلى التحول نحو أدوات استثمارية أخرى ذات عوائد أعلى.

كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستويات قوية خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، وجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الذهب

ورغم الضغوط الاقتصادية، ما تزال التوترات الجيوسياسية العالمية تلعب دورًا مهمًا في دعم الطلب على الذهب، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط.

وتسببت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية في زيادة الإقبال على الذهب كوسيلة للتحوط، إلا أن تأثير ارتفاع الدولار والفائدة الأمريكية حدّ من مكاسب المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.

البنوك المركزية تواصل تعزيز احتياطيات الذهب

واصلت البنوك المركزية العالمية زيادة مشترياتها من الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري، في إطار توجه العديد من الدول لتنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

كما شهدت الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين، ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية، ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل رغم التذبذبات الحالية.

ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي

تترقب الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يُتوقع أن تؤثر قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشكل مباشر على حركة الذهب والدولار خلال النصف الثاني من العام.

ويرى مراقبون، أن أي تراجع في قوة الدولار أو تخفيف للسياسة النقدية قد يمنح الذهب فرصة جديدة للصعود، بينما يبقى الاتجاه الحالي عرضيًا مائلًا للهبوط مع استمرار التقلبات العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق