بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.. مخاوف من نتائج الربع الثاني للاقتصاد الياباني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكدت صحيفة "جلوبال تايمز" الهندية، أنه بالرغم من تسجيل الاقتصاد الياباني معدلات نمو أسرع من التوقعات خلال الربع الأول من العام، بدعم من قوة الصادرات واستمرار الطلب المحلي، إلا أن تحذيرات الاقتصاديين أربكت الحكومة في ظل مخاوف تصاعد أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران قد يضعف النمو بشكل حاد في الأشهر المقبلة.

مخاوف في اليابان من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة الثلاثاء، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان نما بمعدل سنوي 2.1% خلال الفترة من يناير إلى مارس، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو 1.7%، ومحسنًا الأداء مقارنة بمعدل نمو معدل بلغ 0.8% في الربع السابق. 

ويعد هذا الأداء الأقوى من المتوقع هو الثاني على التوالي الذي يسجله الاقتصاد الياباني، رابع أكبر اقتصاد في العالم، من حيث التوسع الاقتصادي.

وكانت الصادرات المحرك الرئيسي للنمو، حيث ساهم الطلب الخارجي الصافي بنسبة 0.3 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي، كما ارتفعت معدلات الاستهلاك الخاص والنفقات الرأسمالية بنسبة 0.3% مقارنة بالربع السابق، مما يعكس الدعم الناتج عن أرباح الشركات القوية والنمو التدريجي في الأجور.

ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في المداولات المقبلة للبنك المركزي الياباني، حيث يقوم صانعو السياسات بتقييم مدى قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمة المتفاقمة في قطاع الطاقة ودعم إمكانية رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت الشهر المقبل.

وأشار الاقتصاديون، إلى أن أرقام الربع الأول تعكس بشكل رئيسي أوضاع الاقتصاد قبل أن تبدأ التأثيرات الكاملة للصراع في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية. 

ويتوقع المحللون أن يفقد الاقتصاد الياباني زخمه مع ارتفاع أسعار الوقود واستمرار حالة عدم اليقين، مما يزيد الضغوط على الأسر والشركات.

ويأتي ذلك في ظل اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز، وهو مسار حيوي لشحن النفط والغاز عالميًا. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما زاد المخاوف على اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط.

ويؤدي ارتفاع تكاليف الوقود بالفعل إلى زيادة الضغوط التضخمية في اليابان من خلال رفع أسعار الواردات وتقليص القوة الشرائية للأسر، كما تواجه الشركات ضغوطًا على هوامش أرباحها نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل.

ورجح المحللون، أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول قد تكون بالفعل قديمة بالنظر إلى تدهور بيئة الطاقة العالمية بسرعة، متوقعين أن تقيد أسعار الطاقة المرتفعة وحالة عدم اليقين الاستهلاك والاستثمار في الأعمال التجارية على المدى القريب.

وأظهرت الأسواق المالية رد فعل محدودًا على صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي، حيث ركز المستثمرون على التطورات الجيوسياسية وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإيقاف الهجوم المخطط له على إيران. وفي الوقت نفسه، شهد الين الياباني انخفاضًا إلى حوالي 159 مقابل الدولار الأمريكي وسط توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن، مع مراقبة المتداولين لاحتمالية تدخل السلطات اليابانية.

ويُعتقد أن طوكيو أنفقت نحو 10 تريليونات ين في جهود التدخل النقدي الأخيرة بهدف استقرار قيمة الين، الذي أدت ضعف قيمته المستمر إلى زيادة التضخم المستورد.

كما أن تدهور التوقعات الاقتصادية جعل من الصعب تحديد مسار السياسة النقدية، إذ أن البنك المركزي الياباني قد أشار مؤخرًا إلى موقف أكثر تشددًا، إلا أن الأسواق تعيد الآن تقييم احتمالية رفع الفائدة على المدى القريب في ظل تصاعد مخاطر النمو.

وفي الوقت نفسه، تستعد الحكومة اليابانية لإجراءات مالية إضافية للتخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على الاقتصاد، رغم أن أي زيادة في الإنفاق قد تضيف ضغطًا على المالية العامة التي تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة.

وحذر الاقتصاديون من أن الدعم المالي المحدود والاستثمار الاستراتيجي قد يساعدان في استقرار النمو، لكن اليابان تدخل فترة صعبة تتسم بارتفاع التضخم، وتباطؤ نمو الأجور الحقيقية، وزيادة المخاطر الجيوسياسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق