.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
لم تكن رضيعة أبو النمرس تعرف لماذا توقفت بها الرحلة فجأة، ولا لماذا حملها شاب من داخل “توك توك” وألقاها على جانب الطريق ثم اختفى، كل ما فعلته الصغيرة أنها ظلت تبكي، بينما التف حولها الأهالي في محاولة لفهم كيف وصلت طفلة بعمر العامين إلى هذا المصير القاسي.
خلال ساعات، بدأت خيوط الحكاية تنكشف، لتظهر وراء الطفلة قصة أكثر ألمًا من مشهد إلقائها في الشارع تحريات مباحث قطاع جنوب الجيزة كشفت أن أم الطفلة فتاة قاصر عمرها 17 عامًا، يتيمة الأب والأم، تعيش وحيدة داخل شقة ببيت العائلة في منطقة العمرانية، وسط ظروف اجتماعية مضطربة دفعتها إلى طريق مظلم انتهى بكارثة حيث اكتشفت حملها سفاحا وهي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها.
الفتاة، بحسب التحريات، دخلت في علاقات متعددة منذ سنوات، وحين حملت لم تستطع تحديد هوية والد رضيعتها ومع ولادة الطفلة بدأت رحلة أخرى من الخوف والاختباء، حيث عاشت الصغيرة لعامين كاملين بلا شهادة ميلاد أو أي أوراق رسمية تثبت وجودها.
ومع تزايد الضغوط والأسئلة، وعجز الأسرة عن إيجاد حل للأزمة أو تزويج الأم لإخفاء الفضيحة، اتخذ القرار الأصعب استعانت الفتاة بابن عمها، سائق “التوك توك”، وانطلقا إلى منطقة نائية بأبو النمرس، قبل أن يتركا الطفلة في الطريق على أمل أن يعثر عليها أحد أهالي المدينة ويتولى تربيتها.
لكن الواقعة لم تمر بصمت الأهالي أبلغوا الشرطة فور العثور على الطفلة، وتحركت الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الحادث، حتى توصلت إلى الأم وابن عمها وألقت القبض عليهما.
وانتهت الواقعة بإيداع كل من الأم الصغيرة ورضيعتها إحدى دور الرعاية.
















0 تعليق