.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال الدكتور علي إسماعيل، أستاذ الأراضي والمياه ومدير معهد الأراضي والمياه الأسبق، إن مشروع دلتا الجديدة يُعد واحدًا من أكبر المشروعات التنموية والزراعية في تاريخ مصر الحديثة، مؤكدًا أنه يمثل استجابة استراتيجية لتحديات الأمن الغذائي وأزمة المياه العالمية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن المشروع يضيف نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، ما يساهم في سد فجوة الاستيراد في محاصيل الحبوب والأعلاف، حيث تستورد مصر سنويًا نحو 14 مليون طن أعلاف وقرابة 9 ملايين طن قمح، مشيرًا إلى أن المشروع يعزز الاكتفاء الذاتي في محاصيل السكر عبر التوسع في زراعة بنجر السكر بنسبة تصل إلى 85%.
ونوه بأن التحديات التي واجهت التنفيذ كانت ضخمة، أبرزها نقل المياه لمسافات طويلة عكس الميل الطبيعي للأرض، وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل نظم الري الحديثة، إضافة إلى محدودية الموارد المائية التي تم التغلب عليها عبر إعادة استخدام المياه ومعالجتها ثلاثيًا، إلى جانب تطوير منظومة الري لترشيد الاستهلاك.
المشروع يمثل منظومة متكاملة
وأكد أن طبيعة الأراضي المستصلحة تسمح بزراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والذرة وفول الصويا، إلى جانب محاصيل تصديرية كالخضر والفواكه والتمور، مع إمكانية التوسع في النباتات الطبية والعطرية مستقبلًا، ما يفتح أسواقًا جديدة عالمية.
وأضاف أن المشروع يمثل منظومة متكاملة تشمل الزراعة والتصنيع الزراعي والبنية التحتية، ويشارك فيه القطاع الخاص بشكل واسع، بما يخلق فرص عمل ضخمة تصل إلى نحو 2 مليون فرصة عمل مباشرة، ويعزز التنمية العمرانية بإنشاء مدن جديدة في غرب الدلتا.
ونوه، بأن المشروع يعكس رؤية سياسية واضحة وإرادة قوية، إذ يحقق مردودًا مباشرًا على الاقتصاد القومي عبر تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات، إلى جانب تشغيل الشباب وتحقيق ما وصفه بـ"الحياة الكريمة" للمواطنين في المناطق الجديدة.
















0 تعليق