.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تشهد الأسواق المصرية خلال الفترة الحالية تحركات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية مع اقتراب موسم عيد الأضحى، الذي يعد من أكثر الفترات تأثيرًا على أنماط الاستهلاك وحركة البيع والشراء. وبينما يتركز اهتمام المواطنين عادة على أسعار اللحوم والأضاحي خلال هذه المناسبة، تبقى الدواجن عنصرًا أساسيًا على موائد الأسر المصرية، ما يجعل أي تغير في أسعارها محل متابعة واسعة من جانب المستهلكين والتجار على حد سواء.
وخلال الأشهر الماضية، واجه سوق الدواجن موجات من التذبذب نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأعلاف والنقل والطاقة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأسعار داخل الأسواق. ومع ذلك، بدأت مؤشرات جديدة تظهر خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بزيادة المعروض وتغير طبيعة الطلب بالتزامن مع الاستعدادات لعيد الأضحى، وهو ما ساهم في حدوث تراجع فعلي في الأسعار أعاد قدراً من الهدوء إلى السوق.
وفي هذا السياق، قال محمد قرني فهيم نائب أول رئيس الشعبة الداجنة، في تصريح خاص لموقع تحيا مصر، إن أسعار الفراخ شهدت بالفعل انخفاضًا يصل إلى 20% قبل حلول عيد الأضحى، مؤكدًا أن السوق يشهد حالة من التراجع السعري نتيجة وفرة المعروض وانخفاض الضغط الشرائي مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح فهيم أن اقتراب موسم الأضاحي يدفع شريحة من المواطنين إلى التركيز على شراء اللحوم الحمراء، وهو ما ينعكس على معدلات الطلب على الدواجن ويؤدي إلى تراجع الأسعار داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن وفرة الإنتاج لعبت دورًا مهمًا في دعم هذا الانخفاض.
وأضاف أن سوق الدواجن يظل مرتبطًا بعدة عوامل مؤثرة، من بينها أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج وحجم المعروض اليومي، إلا أن الفترة الحالية تشهد توازنًا نسبيًا ساعد على تحقيق هذا الانخفاض الذي يترقبه المستهلكون قبل موسم العيد.
ويأتي هذا التراجع في توقيت مهم بالنسبة للأسر المصرية، خاصة مع تزايد الالتزامات والمصروفات المرتبطة بالمناسبات والأعياد، ما يجعل انخفاض أسعار الدواجن بمثابة متنفس لقطاع واسع من المواطنين الذين يعتمدون عليها كسلعة غذائية أساسية.
وفي المجمل، يعكس انخفاض أسعار الفراخ قبل عيد الأضحى حالة من التحسن النسبي داخل سوق الدواجن، وسط ترقب لاستمرار الاستقرار خلال الفترة المقبلة. فبين تغيرات العرض والطلب وتقلبات التكلفة الإنتاجية، يبقى استقرار الأسعار هدفًا أساسيًا يهم المنتج والمستهلك معًا، خاصة في المواسم التي تشهد حساسية كبيرة تجاه أسعار الغذاء وحركة الأسواق. ومع استمرار المتابعة اليومية للأسعار، يظل المستهلك المصري الأكثر اهتمامًا بأن تتحول هذه التراجعات إلى حالة مستدامة توفر قدرًا أكبر من التوازن والاستقرار داخل السوق.


















0 تعليق