.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
سلطت دراسة طبية حديثة الضوء على الفوائد الكبيرة التي يمنحها المشي اليومي لصحة الدماغ والقدرات الذهنية، مؤكدة أن هذه العادة البسيطة قد تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التركيز وتحسين الذاكرة وتقليل مخاطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر. وأوضح باحثون أن النشاط البدني المعتدل، على رأسه المشي المنتظم، يساعد في تنشيط وظائف المخ وتحسين تدفق الدم إلى الخلايا العصبية، ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء العقلي والحالة النفسية.
ووفقًا لما نشره موقع Health الطبي، فإن المشي يوميًا ولو لفترات قصيرة يمكن أن يسهم في تحسين صحة الدماغ ودعم الوظائف الإدراكية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نمط حياة قليل الحركة.
المشي يعزز تدفق الدم إلى الدماغ
أكدت التقارير الطبية أن المشي يساعد على تنشيط الدورة الدموية وزيادة تدفق الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الدماغ، وهو ما يسهم في دعم صحة الخلايا العصبية وتحسين كفاءتها، كما أن الحركة المنتظمة تقلل من التأثيرات السلبية للجلوس لفترات طويلة، والتي ترتبط بتراجع النشاط الذهني وضعف التركيز.
وأشار الخبراء إلى أن الدماغ يحتاج إلى تدفق دم مستمر للحفاظ على وظائفه الحيوية، وأن ممارسة المشي بشكل يومي تساعد في تنشيط هذا التدفق بصورة طبيعية، ما يعزز القدرة على التفكير والانتباه.
تحسين الذاكرة والقدرات الإدراكية
الدراسة أوضحت أن الأشخاص الذين يحرصون على المشي بانتظام قد يتمتعون بقدرات أفضل على التذكر ومعالجة المعلومات مقارنة بالأشخاص قليلي الحركة، ويرجع ذلك إلى أن النشاط البدني المعتدل يسهم في تحفيز مناطق داخل الدماغ مسئولة عن التعلم والذاكرة.
كما أن المشي يساعد على تقليل التوتر والضغوط النفسية، وهي عوامل قد تؤثر بشكل سلبي على الأداء العقلي مع الوقت، ويرى المختصون أن الانتظام في ممارسة المشي قد يكون وسيلة فعالة للحفاظ على النشاط الذهني وتقليل احتمالات التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر.
تأثير إيجابي على الحالة النفسية
وأوضح خبراء الصحة أن فوائد المشي لا تقتصر فقط على الجوانب الجسدية، بل تمتد أيضًا إلى الصحة النفسية والعاطفية، فالمشي اليومي يسهم في تحفيز إفراز هرمونات تساعد على تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق والتوتر، ما ينعكس إيجابيًا على صحة الدماغ بشكل عام.
كما أن ممارسة المشي في الأماكن المفتوحة أو المساحات الخضراء قد تساعد في منح الشعور بالراحة والاسترخاء، وهو ما يعزز التركيز ويحسن جودة الحياة اليومية.
الوقاية من التدهور المعرفي
والنشاط البدني المنتظم قد يسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض المشكلات المرتبطة بتقدم العمر، مثل ضعف الذاكرة والتراجع المعرفي. ويرى الباحثون أن الحفاظ على الحركة اليومية يساعد في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل، خاصة عند دمجه مع نظام غذائي صحي ونوم كافٍ.
كما يشدد الأطباء على أن المشي يعد من أكثر الأنشطة البدنية أمانًا وسهولة، إذ يمكن ممارسته دون الحاجة إلى معدات خاصة أو اشتراكات رياضية، ما يجعله خيارًا مناسبا لمختلف الفئات العمرية.
نصائح للاستفادة من المشي اليومي
ينصح المختصون بمحاولة تخصيص وقت ثابت للمشي يوميًا، حتى وإن كانت المدة قصيرة، مع الحرص على زيادة النشاط البدني تدريجيًا، كما يُفضل اختيار أماكن مريحة وآمنة للمشي، مع الحفاظ على شرب الماء وارتداء أحذية مناسبة.
وأكد الخبراء أن دمج المشي ضمن الروتين اليومي قد يساعد في تعزيز صحة الدماغ وتحسين جودة الحياة، إلى جانب فوائده المعروفة لصحة القلب والعضلات والجهاز المناعي.


















0 تعليق