من الشارع إلى حضن أسرته.. حلاق يعيد مشردا لعائلته بعد غياب 10 سنوات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في أحد الأزقة المزدحمة، حيث تتداخل أصوات الباعة مع خطوات المارة، قرر شاب بسيط أن يحول مهنته إلى رسالة إنسانية، لم يحمل عبد الرحمن إبراهيم في حقيبته مجرد أدوات حلاقة، بل حمل محاولة حقيقية لإعادة الكرامة إلى وجوه أنهكها التعب والتشرد، بعدما خصص يوم عطلته الأسبوعية للتجول في الشوارع وحلاقة شعر المشردين بالمجان.

من حلاقة مجانية إلى رسالة إنسانية

عبد الرحمن، الذي يعمل حلاقا منذ خمس سنوات، لم يكن يتوقع أن تتحول مبادرته البسيطة إلى قصة إنسانية تلامس قلوب آلاف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثق إحدى لحظاته المؤثرة مع رجل مشرد غطى الشعر ملامحه بالكامل.

قال عبد الرحمن في تصريحات لـ"الدستور"، إنه صادف رجلا لم يحلق شعره منذ ثلاث سنوات، موضحا أن الرجل أخبره بحزن أنه كان يتعرض للطرد كلما حاول دخول أحد صالونات الحلاقة بسبب مظهره، مضيفا "بعد ما خلصت الحلاقة حسيت إن وشه اتغير بالكامل كأني شلت عنه هم كبير مش مجرد شعر".

وأوضح أن هذه اللحظة كانت نقطة تحول بالنسبة له، خاصة بعد تفاعل المارة معه وتشجيعهم على الاستمرار، الأمر الذي دفعه لتصوير الفيديو ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليحقق انتشارا واسعا خلال ساعات قليلة.

مشرد يعود لأسرته بعد 10 سنوات بسبب فيديو

ولم يتوقف تأثير الفيديو عند حدود التفاعل والمشاهدات فقط، بل تحول إلى سبب في لم شمل أسرة غابت عنها الفرحة لسنوات، بعدما تعرفت أسرة الرجل المشرد عليه من خلال الفيديو المتداول، لتتواصل مع عبد الرحمن وتطلب مساعدته في الوصول إليه.

وبعد نحو 10 سنوات من الغياب، عاد الرجل إلى أسرته في مشهد إنساني مؤثر، اختلطت فيه دموع الفرح بالدهشة، بعدما فقدت العائلة الأمل في العثور عليه طوال تلك السنوات.

زكاة المهنة.. فكرة إنسانية أعادت الأمل لرجل مشرد

وأكد عبد الرحمن أن ما حدث دفعه للتمسك بالمبادرة بشكل دائم، مشيرا إلى أنه يعتبر ما يقدمه نوعا من «زكاة المهنة»، داعيا أصحاب الحرف المختلفة إلى تخصيص جزء من وقتهم لخدمة الآخرين، لأن أبسط المبادرات قد تكون سببًا في تغيير حياة إنسان بالكامل.

وأضاف أن أكثر ما أسعده لم يكن عدد المشاهدات، بل شعوره بأن مهنته استطاعت أن تعيد شخصا إلى عائلته من جديد، مؤكدا أن الخير أحيانا يبدأ بخطوة بسيطة، لكنها قادرة على صنع أثر لا ينسى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق