في ذكرى ميلاد سميحة توفيق.. نجمة صنعت حضورها خارج أدوار البطولة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في مثل هذا اليوم، ولدت الفنانة سميحة توفيق، التي شكلت حالة فنية خاصة في السينما المصرية؛ حضور قوي، وملامح نجومية لافتة، وأدوار مؤثرة، لكنها ظلت خارج دائرة "البطولة المطلقة" التي احتكرها عدد محدود من نجمات العصر الذهبي.

بدايات سميحة توفيق

وُلدت سميحة توفيق في محافظة الفيوم داخل أسرة فنية، وبدأت رحلتها مبكرًا بعد أن اكتشفها المخرج والفنان يوسف وهبي، ليقدمها للسينما في منتصف الأربعينيات، حيث ظهرت لأول مرة وهي في السادسة عشرة من عمرها في فيلم "غرام وانتقام" عام 1944، في دور صغير خلف النجمة أسمهان.

كانت سميحة توفيق صاحبة حضور بصري قوي وجذاب جعلها محط اهتمام الجمهور في الخمسينيات، إلا أن السينما آنذاك كانت قائمة على "نجمات الصف الأول" اللاتي يحتكرن البطولة، مثل فاتن حمامة وشادية وغيرهما، ما جعل فرص الصعود إلى بطولة مطلقة محدودة للغاية، حتى مع توفر الموهبة.

كما ارتبطت صورة سميحة توفيق في كثير من الأعمال بأدوار المرأة الجريئة أو "نجمة الإغراء"، وهو تصنيف فني كان شائعًا في تلك المرحلة، لكنه في الوقت نفسه كان يضع حدودًا لنوعية الأدوار التي تُمنح لها، ويبعدها عن البطولة التقليدية التي تتطلب تنوعًا دراميًا أكبر.

المرض الذي أعاق انطلاقة سميحة توفيق

في تصريحاتها الصحيفة أشارت سميحة توفيق إلى أن المرض كان أحد العوامل الحاسمة في مسارها الفني، إذ أصيبت بمشكلات صحية أثرت على قدرتها على الحركة، وهو ما انعكس على استمرارية عملها، وأدى إلى فترات غياب متكررة أثرت على فرص تثبيت وجودها كبطلة لأفلام كبرى.

سميحة توفيق.. بين الزواج والاعتزال والعودة

لم تكن مسيرتها الفنية مستقرة بالكامل؛ فقد تخللتها محطات شخصية مؤثرة، من بينها الزواج والاعتزال المؤقت، ثم العودة إلى الساحة الفنية لاحقًا، قبل أن تنهي مشوارها الفني نهائيًا عام 1987، بعد رحلة امتدت لأكثر من أربعة عقود داخل السينما والمسرح والتلفزيون.

حضور لا يُقاس بالبطولة

رغم غياب لقب "بطلة مطلقة"، إلا أن سميحة توفيق تركت بصمة واضحة في أعمال بارزة مثل: "بلبل أفندي وعفريت سمارة وحسن ومرقص وكوهين ونحن لا نزرع الشوك وريا وسكينة"، حيث ظلت أدوارها، وإن لم تكن رئيسية، جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، كما امتد حضورها إلى المسرح والتلفزيون، لتثبت أن التأثير الفني لا يرتبط دائمًا بحجم الدور، بل بقدر ما يتركه من أثر في وجدان الجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق