ماكرون يطلق "مبادرة أممية" لكسر حصار مضيق هرمز

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في خطوة دبلوماسية وعسكرية متسارعة تهدف إلى احتواء الأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عزم بلاده التقدم بمبادرة رسمية إلى منظمة الأمم المتحدة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. 

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الممر المائي الاستراتيجي تحديات غير مسبوقة، حيث شدد ماكرون على ضرورة إنهاء كافة أشكال التوتر وضمان عبور السفن التجارية دون قيد أو شرط، معتبراً أن استقرار الملاحة في المضيق يمثل "أولوية قصوى" للأمن القومي الفرنسي والدولي.

إطار حيادي وتحالف دولي واسع

وكشف الرئيس الفرنسي، في تصريحات أدلى بها لقناة "فرانس 24"، عن تفاصيل التحرك الدبلوماسي المرتقب، مشيراً إلى أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع المملكة المتحدة على حشد تأييد دولي واسع، حيث نجحت الدولتان بالفعل في جمع نحو 50 دولة لدعم هذه المبادرة. وتهدف الخطة الفرنسية إلى طرح "إطار حيادي وسلمي" تحت مظلة الأمم المتحدة لتسوية النزاع مع الجانب الإيراني، من خلال تشكيل لجنة خاصة تعمل على صياغة بروتوكولات تضمن فتح المضيق بشكل دائم وغير مشروط، بعيداً عن سياسات الحصار أو التضييق التي تمارسها بعض الأطراف.

خارطة طريق لإنهاء النزاع الأمريكي الإيراني

ووضع ماكرون خارطة طريق واضحة المعالم للتعامل مع الأزمة، مؤكداً أن الخطوة الأولى والأساسية يجب أن تكون تأمين حركة التجارة في مضيق هرمز قبل التطرق إلى أي ملفات خلافية أخرى. وأوضح أنه بمجرد ضمان سلامة الملاحة، يجب البدء فوراً في استئناف الحوار المباشر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وذلك تحت رعاية دول "الترويكا" الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا). ويرى الإليزيه أن هذا المسار التدريجي هو الكفيل بنزع فتيل الانفجار العسكري في المنطقة وإعادة بناء جسور الثقة بين واشنطن وطهران.

تحرك عسكري فرنسي برئاسة "شارل ديغول"

وعلى المسار الموازي للدبلوماسية، لم تكتفِ باريس بالبيانات السياسية، بل عززت وجودها العسكري في المنطقة بشكل ملموس. حيث أعلن قصر الإليزيه عن إرسال حاملة الطائرات النووية "شارل ديغول" إلى الشرق الأوسط، في استعراض واضح للقوة واستعداداً للتدخل في حال تهديد أمن الملاحة. ويتزامن هذا التحرك مع اجتماع وزراء دفاع أكثر من 40 دولة برئاسة فرنسية بريطانية مشتركة، لبحث التفاصيل الفنية لنشر بعثة عسكرية دولية في المنطقة، تكون مهمتها الميدانية ضمان عبور الناقلات بعد الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو خفض التصعيد.

أهمية هرمز في الحسابات الاستراتيجية الفرنسية

يُذكر أن مضيق هرمز يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، وأي تعطيل في هذا الممر ينعكس فوراً على أسواق النفط والاقتصاد الأوروبي. ومن هنا، يسعى ماكرون من خلال "المبادرة الأممية" إلى انتزاع الملف من إطار المواجهة الثنائية (الأمريكية-الإيرانية) ووضعه تحت الوصاية الدولية، لضمان استمرارية تدفق الطاقة وحماية المصالح الاقتصادية لفرنسا وحلفائها، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحوار مع إيران يجب أن يتضمن مطالب واضحة تضمن التزام كافة الأطراف بالقانون الدولي والاتفاقيات البحرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق