.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تشهد الأزمة الإيرانية في المرحلة الراهنة تصعيدًا متعدد الأبعاد يجمع بين التوترات السياسية والعسكرية والاقتصادية، في ظل تداخل واضح بين المواجهة الإقليمية والضغوط الدولية، وانعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار العالم، جاء ذلك عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني، يوم الأحد الماضي.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن بلاده “ لن تسمح لبعض الأطراف باستغلال ظروف الحرب لإحداث خلل في الاقتصاد الوطني”، في إشارة إلى ما تعتبره طهران محاولات خارجية لاستهداف استقرارها عبر العقوبات والضغوط المالية والتقنية.
وحسب وكالة مهر الإيرانية خاطب مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول: "لقد هزمناكم في الميدان"، وحذره من استغلال هدوء طهران للعبور نحو بكين بانتصارات وهمية.
وأضاف: "سيد ترامب، لا تظن أبدا أنك ستدخل بكين دخول المنتصرين عبر استغلال هدوئنا الحالي. تعلّم أولا أبجديات النظام الجيوسياسي الجديد لغرب آسيا" وذلك في إشارة إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني في بكين.
وتابع ولايتي: "لقد هزمناكم في الميدان، فلا تتوهم أبدا بأنك ستخرج منتصرا في الدبلوماسية".
طهرا تتمسك بحقوق الشعب الايراني
وبدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إنه لا بديل سوى قبول حقوق شعبنا كما وردت في المقترح المكون من 14 نقطة.
وتابع، وفقًا وكالة فارس الإيرانية، الثلاثاء، أن أي نهج غير قبول المقترح المكون من 14 نقطة سيكون غير حاسم، ولن ينتج إلا فشلًا تلو آخر، وكلما طالت المماطلة سيتكبد دافعو الضرائب الأمريكيون ثمنًا أكبر.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري أن قواتها رصدت تحركات لزورق أمريكي سريع حاول الاقتراب من نطاق مضيق هرمز، قبل أن يتم التعامل معه وإجباره على تغيير مساره بعد إطلاق تحذيرات مباشرة.
التصعيد النووي ورفع نسبة التخصيب
وفي سياق متصل، صعد البرلمان الإيراني من خطابه تجاه الملف النووي، حيث أعلن متحدث باسم لجنة الأمن القومي أن طهران قد تدرس رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضت لهجمات جديدة، ما يعكس هذا تصعيدًا في أدوات الردع الإيرانية، ويزيد من مستوى القلق الدولي بشأن مستقبل الاتفاق النووي ومسار المفاوضات المتعثرة.
استئناف العمليات العسكرية ضد ايران
وعلى الجانب الأمريكي، أفادت تقارير لشبكة “سي ان ان” بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية خيار استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل ما وصفته مصادر مطلعة بـ”تزايد الإحباط داخل الإدارة الأمريكية” بسبب استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق سياسي، وتفاقم التوتر في مضيق هرمز.
كما أشارت الشبكة إلى أن وقف إطلاق النار غير المعلن بات هشًا للغاية، وأن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة.
واتخذت واشنطن خطوات لتعزيز استقرار أسواق الطاقة عبر الإفراج عن أكثر من 53 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في إطار جهود أوسع للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الأزمة مع إيران.
في المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على شركات وأفراد متهمين بتسهيل تصدير النفط الإيراني إلى الصين، في محاولة لتقليص مصادر التمويل الإيرانية. واعتبر مسؤولون أمريكيون أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تجفيف الموارد المالية التي تدعم أنشطة إيران الإقليمية وبرامجها العسكرية”.
كما كشفت تقارير استخباراتية عن تصاعد التوتر في العلاقات بين واشنطن وبكين على خلفية الملف الإيراني، حيث يتوقع أن يشكل هذا الملف أحد أبرز محاور اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
في المقابل، تؤكد إيران أنها تراقب بدقة جميع التحركات في مضيق هرمز ولن تسمح بأي انتهاك لمياهها الإقليمية، فيما تشير إلى أن وجودها العسكري في المنطقة يهدف إلى “حماية السيادة والمصالح الاستراتيجية، كما تربط طهران بين أي تصعيد خارجي وخياراتها الدفاعية، بما في ذلك تطوير برنامجها النووي.













0 تعليق