هانى سليمان: إيران تحاول تجزئة التفاوض

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد هاني سليمان، الخبير في الشأن الإيراني، أن الرد الإيراني لم يرق إلى جملة التطلعات الأمريكية، باعتبار أنه لم يختلف كثيرًا ولم يكن متباينًا عن المقترحات الأولية وما كانت تطرحه إيران خلال الفترة الماضية، وأوضح أن هذا المقترح أو الرد الإيراني حمل نوعًا من المرونة، لكنها مرونة ضئيلة ونسبية وغير مكتملة، إذ يُعد تحركًا في نطاق ضيق بالنسبة للموقف الإيراني المتصلب.

وأضاف خلال لقاء تليفزيونى على فضائية القاهرة الإخبارية، أن إيران ركزت في هذا الرد على التأكيد على نفس المفردات المتعلقة بالتمسك بعدد من المطالب، وفي مقدمتها إنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، مع الحصول على ضمانات بعدم العودة إلى الحرب مجددًا.

وأوضح أن إيران ركزت أيضا على الحصول على العديد من المكاسب الاقتصادية، وعلى رأسها رفع العقوبات، ورفع التجميد عن الأصول الإيرانية الموجودة في عدة دول، منها لوكسمبورج واليابان والعراق وقطر، إلى جانب دول أخرى مثل ألمانيا وغيرها.

وأشار إلى أن إيران ركزت أيضًا على مسألة رفع الحصار الاقتصادي في مقابل فتح المضائق، وبالتالي فإنها تحاول تحقيق نوع من التوازن بين ما تقدمه في هذا الرد وبين ما تحصل عليه من مكاسب، وهي ترى أنها قد حققت بالفعل العديد من المزايا والمكتسبات فيما قدمته، على أن تؤجل في النهاية تقديم الجزء الأهم، وهو ما يتعلق بالبرنامج النووي.

ونوه بأن إيران تحاول اتباع سياسة تجزئة التفاوض، والتركيز على ملف مضيق هرمز تحديدًا، ويأتي هذا التدرج في ملف التفاوض باعتباره جزءًا من استراتيجية إيرانية واضحة، خاصة أنها استفادت من تعدد المهل التي قدمها الرئيس ترامب، وأدركت أن الجانب الأمريكي لن يُقدم على حرب أو تصعيد عسكري سريع قبل استنفاد كافة الأدوات الدبلوماسية والسياسية.

كما أن إيران تراهن أيضًا على وجود ضغوط داخلية أمريكية، من بينها مسألة العودة إلى الكونجرس للحصول على تفويض جديد بالحرب، وهي خطوة تراها طهران محل شك، خاصة في ظل وجود حالة من التململ داخل الداخل الأمريكي، واحتجاجات سبقت الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت اعتراضًا على سياسات ترامب، وعلى الدعم العسكري لإسرائيل، وكذلك بسبب غياب وضوح الأهداف والنتائج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق