.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يُعد ملف الحضانة من أكثر القضايا حساسية داخل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر، نظرًا لارتباطه المباشر بمستقبل الأطفال بعد الانفصال، وما يثيره من جدل مستمر بين الأبوين حول أحقية الرعاية والولاية والعيش مع الأبناء.
ويأتي المشروع الجديد في محاولة لإعادة تنظيم قواعد الحضانة بما يحقق التوازن بين حقوق الأم والأب، مع وضع مصلحة الطفل كمعيار أساسي وحاكم في جميع القرارات القضائية.
مصلحة الطفل كمعيار حاسم في الحضانة
يرتكز المشروع على مبدأ جوهري يتمثل في أن الحضانة ليست حقًا مطلقًا لأي من الطرفين، وإنما مسؤولية هدفها الأول حماية الطفل وضمان استقراره النفسي والاجتماعي، وهو ما يمنح القاضي سلطة تقديرية واسعة في تحديد الأصلح في كل حالة.
استمرار أولوية الحضانة للأم في السنوات الأولى
تشير التوجهات العامة في المشروع إلى الإبقاء على أولوية الأم في حضانة الأطفال خلال السنوات الأولى من العمر، باعتبارها المرحلة الأكثر احتياجًا للرعاية المباشرة، مع مراعاة ضوابط تتعلق بالقدرة على الرعاية وعدم الإضرار بمصلحة الطفل.
إعادة تنظيم سن الحضانة
يتجه المشروع إلى إعادة النظر في سن انتهاء الحضانة، بما يسمح بمرونة أكبر في الانتقال بين الحاضنين، وفقًا لظروف كل حالة، وليس وفق سن جامد فقط، وهو ما يفتح المجال أمام تقييم واقعي لمصلحة الطفل.
توسيع دور الأب بعد انتهاء الحضانة
في المقابل، يعزز القانون الجديد دور الأب بعد انتهاء مرحلة الحضانة، من خلال:
تقوية حق الرؤية والاستضافة.
إتاحة المشاركة في القرارات التعليمية والصحية.
تعزيز التواصل المباشر مع الأبناء.
نقل الحضانة في حالات محددة
لا يجعل المشروع الحضانة حقًا ثابتًا للأم بشكل مطلق، إذ يتيح نقلها إلى الأب أو غيره من المستحقين في حالات مثل:
الإضرار بمصلحة الطفل.
الإهمال أو سوء الرعاية.
الامتناع عن تنفيذ أحكام قضائية مرتبطة بالطفل.
وجود ما يثبت عدم الصلاحية للحضانة.
تقليل النزاعات عبر تنظيم أوضح
يسعى القانون إلى تقليل النزاعات التقليدية بين الأبوين عبر وضع قواعد أكثر وضوحًا للحضانة، وربطها بالتنفيذ الفعلي وليس الخلافات الشخصية، مع تعزيز دور القضاء في الفصل السريع في النزاعات.
لا يمنح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الحضانة لطرف بعينه بشكل مطلق، بل يعتمد على فلسفة تقوم على “مصلحة الطفل أولًا”، مع الإبقاء على أولوية الأم في المراحل المبكرة، وتوسيع دور الأب لاحقًا، وإتاحة نقل الحضانة وفق ضوابط قضائية تضمن العدالة والاستقرار الأسري.














0 تعليق