.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
اقتحمت المبادرة الرئاسية حياة كريمة واحدًا من أعقد الملفات الخدمية، وهو توصيل الغاز الطبيعي، فلسنوات طويلة، ارتبطت كلمة الأنبوبة بطوابير الانتظار الطويلة، واستغلال السوق السوداء، ومخاطر النقل اليدوي، حيث تكشف الأرقام عن ملحمة هندسية غير مسبوقة لمد شبكات الغاز إلى أبعد النجوع، لتنهي عصور الحرمان وتمنح ملايين المصريين في الصعيد والدلتا طاقة نظيفة وآمنة ومستدامة.
في صدارة هذا الإنجاز التاريخي، سابقت الدولة الزمن لمد شرايين الطاقة النظيفة تحت الأرض. وتُرجم ذلك عبر الانتهاء من تمديد آلاف الكيلومترات من شبكات الغاز الطبيعي (الرئيسية والفرعية) في أكثر من ألف قرية بمحافظات المرحلة الأولى، هذا العمل الهندسي المعقد، الذي تم ببراعة عبر التنسيق التام مع مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب والاتصالات قبل رصف الطرق، أثمر عن توصيل الخدمة لـ ملايين الوحدات السكنية والتجارية، لتشتعل شعلة الغاز الطبيعي لأول مرة في بيوت طالما عانت من التهميش الخدمي.
القضاء علي السوق السوداء بدخول الغاز للبيوت
ولم يكن العائد من هذا الإنجاز مقصورًا على الراحة والرفاهية، بل امتد ليمثل حماية اقتصادية واجتماعية مباشرة للأسرة البسيطة، فقد أدى دخول الغاز الطبيعي إلى المنازل لإنهاء أزمات اختفاء أسطوانات البوتاجاز تمامًا، خاصة في مواسم الشتاء والأعياد، وقضى على جشع تجار السوق السوداء الذين كانوا يستنزفون جيوب الفلاحين.
فقد أصبحت الأسرة الريفية تدفع تكلفة استهلاكها الفعلي عبر العدادات الذكية أو مسبقة الدفع، مما وفر ملايين الجنيهات شهريًا على مستوى الجمهورية كانت تُهدر في طرق النقل والتعبئة التقليدية.
وعلى الصعيد الإنتاجي والتجاري، لم يقتصر توصيل الغاز على الاستهلاك المنزلي، بل امتد ليمد شرايين الحياة في المئات من المخابز البلدية، والوحدات الصحية، والمجمعات الصناعية والخدمية التي شيدتها المبادرة داخل القرى.
هذا التحول النوعي وفر وقودًا مستقرًا وأرخص تكلفة لهذه المنشآت الحيوية، مما خفض تكاليف الإنتاج لأصحاب الورش والمشروعات الصغيرة، وساهم بشكل فعال في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن احتراق السولار القديم، ليتماشى مع التوجه العام نحو بناء ريف أخضر صديق للبيئة.

















0 تعليق