.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تشهد الأوساط الرسمية الإسرائيلية حالة من القلق المتزايد بسبب تحول مطار بن جوريون الدولي إلى ما يشبه الثكنة العسكرية نتيجة الوجود الأمريكي المكثف الذي بات يعرقل الأنشطة المدنية المعتادة بشكل غير مسبوق مما يهدد استقرار قطاع الطيران الاقتصادي ويضع شركات الطيران المحلية في مواجهة أزمات لوجستية ومالية خانقة قد تؤدي إلى انهيار منظومة النقل الجوي في ظل الظروف الراهنة
تحذيرات رسمية من تداعيات الوجود العسكري الأمريكي
وحسب تقرير لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية فقد وجه مدير هيئة الطيران المدني شموئيل زكاي رسالة شديدة اللهجة إلى وزيرة النقل ميري ريجيف أكد فيها أن تحويل مطار بن جوريون إلى قاعدة عسكرية لخدمة الطائرات الأمريكية يلحق أضرارا مباشرة فادحة بالبنية التحتية والتشغيلية للقطاع المدني ويمنع الشركات الأجنبية من استعادة ثقتها في أمن وسلامة الملاحة الجوية والعودة للعمل مجددا
وأوضح زكاي في رسالته الرسمية أن الكثافة العددية للطائرات العسكرية الأمريكية داخل ساحات مطار بن جوريون أدت إلى عرقلة كاملة لأنشطة الشركات الإسرائيلية التي لم تعد تجد مساحات كافية لتشغيل أساطيلها بشكل طبيعي كما أن هذا التكدس العسكري يؤثر سلبا على التوازنات الاقتصادية المرتبطة بقطاع السفر والسياحة مما ينذر بقرب انفجار أزمة أسعار تذاكر الطيران وتضاعف قيمتها على المسافرين خلال الفترة المقبلة
أزمة تشغيلية خانقة تضرب شركات الطيران الإسرائيلية
وتشير البيانات الميدانية إلى أن مطار بن جوريون بات يضيق بطائراته المدنية بعد اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة مما دفع الشركات المحلية إلى تهجير أجزاء كبيرة من أساطيلها نحو المطارات الخارجية خوفا من الاستهداف أو العجز عن الحصول على مواقف أرضية كافية في ظل منح الأولوية المطلقة لسلاح الجو الأمريكي وطائرات التزود بالوقود التي تسيطر على مساحات شاسعة من المدارج والمواقف المخصصة للشحن والركاب
ووفق ما أوردته قناة 12 الإسرائيلية حول شهادة الرئيس التنفيذي لشركة إسراير أوري سيركيس أمام الكنيست فإن الشركة التي تعتمد في عملياتها على سبع عشرة طائرة مركزها مطار بن جوريون لم يعد مسموحا لها اليوم سوى بإيقاف أربع طائرات فقط في ساحات المطار مما يعني شللا في القدرة التشغيلية وفقدان القدرة على جدولة الرحلات المنتظمة وهو ما يعكس حجم الكارثة التي يعيشها الناقل الوطني والشركات الخاصة
مطالبات بنقل القوات الأمريكية إلى مطار رامون
ويقود مدير هيئة الطيران المدني تحركا قانونيا وسياسيا للضغط على الإدارة الأمريكية من أجل إخلاء مطار بن جوريون فورا ونقل كافة العمليات العسكرية اللوجستية إلى قواعد القوات الجوية البعيدة عن المراكز المدنية أو تحويلها بشكل كامل إلى مطار رامون في الجنوب وذلك لضمان عدم تضرر المواطنين والشركات من القيود الأمنية المشددة التي تفرضها القوات الأمريكية على حركة الإقلاع والهبوط والخدمات الأرضية المساندة
وتؤكد التقارير الفنية الصادرة عن الهيئة أن استمرار استخدام مطار بن جوريون كمنصة انطلاق عسكرية يتطلب نفقات إضافية هائلة لتغطية تكاليف التأمين والوقود والخدمات الفنية التي تضاعفت بسبب إغلاق المسارات الجوية التقليدية وتقليص الطاقة الاستيعابية للمطار بنسب كبيرة مما يستوجب على وزارة النقل تقديم دعم مالي فوري ومباشر لتعويض الشركات عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بها نتيجة هذه الترتيبات العسكرية الطارئة والمفروضة قسرا
مهلة نهائية لإخلاء المطار واستعادة النشاط المدني
وفي هذا السياق أعلنت وزارة النقل الإسرائيلية أن الوزيرة ميري ريجيف تواصلت رسميا مع رئيس الأركان للمطالبة بإنهاء ملف التواجد الأمريكي داخل مطار بن جوريون خلال فترة زمنية لا تتجاوز أربعة عشر يوما فقط لضمان العودة التدريجية للحياة المدنية مشددة على أن بقاء الوضع الحالي سيمثل عائقا نهائيا أمام عودة الخطوط الجوية الدولية التي ترفض العمل في بيئة عسكرية مشبعة بالتوتر والمخاطر الأمنية المرتفعة
وترى الدوائر الحكومية أن الفشل في نقل الطائرات الأمريكية من مطار بن جوريون إلى القواعد العسكرية المتخصصة سيؤدي إلى فقدان السيطرة على قطاع الطيران المدني تماما وسيحول المطار الدولي الوحيد في البلاد إلى هدف عسكري مشروع في أي صراع قادم مما يعني عزل إسرائيل جويا عن العالم الخارجي وتوقف كافة إمدادات الشحن المدني والتجاري التي تعتمد على استقرار وسلامة هذه المنشأة الحيوية الهامة















0 تعليق