.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ألقى البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، كلمة رسمية أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، خلال احتفالية مرور 170 عامًا على تأسيس مؤسسة أعمال الشرق، حيث تناول فيها قضايا السلام، والتعددية الدينية، ودور الكنائس في الشرق الأوسط.
واستهل غبطة البطريرك كلمته بتوجيه التحية لأعضاء البرلمان، والمسؤولين الحاضرين، معربًا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا عمق الحضور التاريخي للكنائس الشرقية في الأرض التي شهدت تجسد كلمة الله، رغم ما تعانيه من تداعيات الحروب حتى اليوم.
وأشار إلى واقع مصر، مشيدًا بما تنعم به من استقرار، مؤكدًا أن استمرار المسيحيين في أوطانهم لا يأتي عن عناد، بل انطلاقًا من إيمانهم برسالة الإنجيل التي تدعوهم ليكونوا ملحًا الأرض، ونورًا العالم.
وأوضح البطريرك أن الإيمان الحي يُساهم في بناء إنسان أكثر رحمة وصدقًا وأخوّة، ويُرسخ منطق اللقاء بدلًا من الصراع، معتبرًا أن هذا النهج هو السبيل الحقيقي، لترسيخ السلام داخل المجتمعات.
وفي محور كلمته، عرض بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ثلاث ركائز أساسية لتحقيق السلام أولها: أن السلام ليس نتاج القوة، بل ثمرة العدل، قائمًا على احترام كرامة الإنسان، والمساواة أمام القانون.
وأكد أن السلام يُبنى عبر التعليم، وثقافة قائمة على المسؤولية والمحبة، تُشكّل ضمائر قادرة على الجمع بين العقل والبعد الروحي، مضيفًا:"أما الركيزة الثالثة، فتمثلت في التأكيد على أن الدين الحق يرفض العنف بشكل قاطع، وأن استخدامه لتبرير الكراهية أو القتل يُعد تشويهًا لصورة الله، وإهانة للإنسانية."
كذلك، دعا رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر تساؤلًا محوريًا حول كيفية إدارة المجتمعات بما يضمن حرية المعتقد للجميع، مشددًا على أن مسيحيي الشرق الأوسط ليسوا عبئًا، بل يمثلون ذاكرة حية، وعنصرًا فاعلًا في بناء مجتمعاتهم، محذرًا من مخاطر تقليص التعددية الثقافية، والدينية.
ودعا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق إلى تبني "سياسة الأخوة"، من خلال خطوات عملية، تقوم على الحوار الصادق، والتعاون المشترك، لتحقيق الصالح العام، بما يعزز الاستقرار والسلام للجميع.
واختتم بطريرك الكاثوليك بمصر كلمته بصلاة دعا فيها إلى أن يمنح الله القادة الحكمة لتغليب العدل على القوة، والحق على المصالح، وأن يقود العالم نحو سلام حقيقي قائم على كرامة الإنسان، موجهًا بركته إلى فرنسا، وأوروبا، والعالم أجمع.


















0 تعليق