.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، عادت اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة جماعة الإخوان المسلمين إلى الواجهة مجددًا، عبر حملات رقمية منظمة تستهدف بث الشائعات وتزييف الحقائق وإثارة الانقسامات داخل المجتمعات العربية، مستغلة حالة القلق التي فرضتها التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في المنطقة، خاصة مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية.
https://youtube.com/shorts/aYAF1HKDgWI
وتعتمد الجماعة، وفق مراقبين، على منظومة إعلامية تعمل من الخارج عبر منصات إلكترونية وصفحات ممولة وحسابات وهمية، تتولى إعادة تدوير الأخبار الكاذبة وتضخيم الأحداث بهدف التأثير على الرأي العام العربي. وتعمل هذه اللجان بشكل منظم ومدروس، من خلال نشر محتوى يستهدف ضرب الثقة بين الشعوب العربية ومؤسساتها الوطنية، إلى جانب إثارة الجدل حول مواقف الدول وتحالفاتها الإقليمية.
ويرى متابعون أن هذه الحملات لا تُدار بشكل عشوائي، بل ترتبط بأجندات وأجهزة استخباراتية معادية تسعى إلى استغلال أي توتر سياسي أو أمني من أجل تفكيك حالة التماسك العربي، وإضعاف العلاقات بين الدول الشقيقة. كما تعتمد تلك اللجان على استخدام آلاف الحسابات المزيفة التي تنتحل هويات مصرية وخليجية وعربية، لإيهام المتابعين بأن الآراء التحريضية تعكس توجهات شعبية حقيقية.
ومع اندلاع الحرب الإيرانية وما تبعها من اضطرابات إعلامية واسعة، كثّفت هذه الحسابات نشاطها بشكل ملحوظ، عبر نشر تدوينات ومقاطع فيديو مفبركة، إلى جانب اجتزاء تصريحات رسمية من سياقها، في محاولة لإشعال الخلافات بين الشعوب العربية، ودفع النقاشات العامة نحو مسارات من الاستقطاب والتشكيك.
ويؤكد خبراء في الإعلام الرقمي أن اللجان الإلكترونية أصبحت أحد أخطر أدوات حروب الجيل الجديد، نظرًا لقدرتها على الانتشار السريع والتأثير النفسي على الجمهور، خاصة في أوقات الأزمات. كما أشاروا إلى أن مواجهة هذه الحملات تتطلب وعيًا مجتمعيًا متزايدًا، وعدم الانسياق وراء المعلومات مجهولة المصدر أو الحسابات غير الموثقة.
وفي المقابل، تواصل مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام الوطنية جهودها في كشف تلك المخططات، عبر تقديم المعلومات الدقيقة وتفنيد الأكاذيب المتداولة، حفاظًا على حالة الاستقرار الداخلي ووحدة الصف العربي. ويؤكد مراقبون أن الوعي الشعبي يظل خط الدفاع الأول في مواجهة الحملات الممنهجة التي تستهدف المنطقة، مشددين على أن تماسك الشعوب العربية يمثل العقبة الأكبر أمام محاولات بث الفوضى والانقسام.

















0 تعليق