.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة يمثل حدثًا كبيرًا يحمل دلالات عميقة في توقيت بالغ الحساسية، يشهد فيه العالم موجات متصاعدة من الصراعات والدمار وحرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم.
وأضاف العرابي، خلال مداخلة هاتفية على القناة الأولى، أن هذا الحدث يمكن اعتباره «شعلة إدراك وحرية وعلم»، في لحظة تاريخية باتت فيها الإنسانية بحاجة ماسة إلى إحياء قيم الحوار والتفاهم، مؤكدا أن افتتاح مؤسسة تعليمية دولية في هذا التوقيت يوجه رسالة واضحة بأن البناء والمعرفة هما الطريق الحقيقي لمواجهة أزمات العصر.
الانتقال من صراع الحضارات إلى حوار الحضارات
وأوضح وزير الخارجية الأسبق أن أهمية افتتاح الجامعة لا تقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل تمتد إلى رمزيته السياسية والثقافية، باعتباره نموذجًا يعكس التحول من منطق «صراع الحضارات» إلى مفهوم «حوار الحضارات»، وهو ما يمثل ضرورة ملحة في ظل الاضطرابات الدولية المتلاحقة.
وأشار إلى أن العالم يعيش لحظة مضطربة تهيمن عليها العمليات العسكرية، بينما تأتي مثل هذه المشروعات التعليمية لتؤكد أن الاستثمار في التعليم والثقافة هو أساس بناء المجتمعات وحماية الأجيال القادمة من التطرف والانغلاق.
وشدد العرابي على أن الشعوب ستنظر لهذا الحدث بتقدير كبير، لأنه يقدم نموذجًا مختلفًا في وقت تتصدر فيه مشاهد الحرب والتوتر المشهد العالمي، مؤكدا أن «التعليم والحوار هما أساس السلام الذي يسعى إليه الجميع».
الحلول العسكرية لا تصنع استقرارًا
وأكد العرابي أن التجارب الدولية الأخيرة أثبتت بوضوح أن الاعتماد على القوة العسكرية لا يحقق حلولًا حقيقية أو دائمة، بل يزيد الأزمات تعقيدًا، لافتًا إلى أن التفاوض والعمل السياسي والحوار الجاد بين الأطراف المختلفة هو السبيل الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار.
وأضاف أن افتتاح الجامعة في الإسكندرية بحضور الرئيسين المصري والفرنسي يحمل رسالة بأن الحلول السلمية والتعاون الدولي لا يزالان ممكنين، رغم تصاعد النزاعات في أكثر من منطقة حول العالم.
نموذج تعليمي يمكن أن يتكرر عربيا
وتطرق العرابي إلى أهمية التجربة التعليمية التي تقدمها جامعة سنجور باعتبارها نموذجًا للتعليم المشترك بين أبناء القارة الأفريقية، بما يساهم في بناء أجيال قادرة على التفاهم والتعاون، مشيرا إلى أن هذا النموذج يجب أن يُدرس ويُطبق في العالم العربي.
وقال إن تعليم الشباب العربي في مؤسسات مشتركة وإعدادهم لتولي مناصب قيادية في المستقبل يمكن أن يساهم في تقارب الرؤى وصياغة استراتيجيات جماعية لحماية الأمن القومي العربي، مؤكدا أن التعليم المشترك يخلق مساحات للتفاهم ويقلل احتمالات الصدام.
افتتاح رسمي بحضور الرئيسين
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين الأفارقة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، بأن برنامج زيارة الرئيس الفرنسي يتضمن جلسة مباحثات مصرية فرنسية لبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والحرب الإيرانية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور يمثل نقلة نوعية للجامعة الفرنكوفونية الدولية ويعكس عمق الشراكة المصرية الفرنسية في مجالات التعليم والثقافة والتنمية.


















0 تعليق