"الدستور" تكشف ملامح نهضة الفوسفات في أبوطرطور وفرص التنمية بالوادي الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحتفظ الصحراء الغربية بمكانة مهمة على خريطة الثروة المعدنية في مصر، باعتبارها امتدادًا واسعًا يحمل تكوينات جيولوجية واعدة، وفرصًا كبيرة للتنمية والاستثمار، خاصة في نطاق الوادي الجديد ومنطقة أبوطرطور، التي تمثل أحد أبرز مراكز الفوسفات في البلاد.

الدستور تكشف ملامح نهضة الفوسفات

وترصد «الدستور» في هذا الملف ملامح الفرصة التعدينية والصناعية التي تحملها منطقة أبوطرطور، باعتبارها إحدى الركائز القادرة على تحويل الفوسفات من خام مستخرج من قلب الصحراء إلى صناعة متكاملة تدعم الأسمدة والكيماويات، وتفتح الطريق أمام استثمارات جديدة وفرص عمل وتنمية حقيقية في الوادي الجديد.

 

وتبرز منطقة أبوطرطور كإحدى المناطق القادرة على دعم الصناعات القائمة على الفوسفات، وفي مقدمتها صناعة الأسمدة والمنتجات الكيماوية، بما يمنحها قيمة اقتصادية كبيرة تتجاوز حدود استخراج الخام، وتفتح الباب أمام إقامة قاعدة صناعية متكاملة تعتمد على تعظيم القيمة المضافة، وربط مواقع الإنتاج بشبكات النقل والطاقة والمرافق والخدمات اللوجستية.

 

وتكتسب الصحراء الغربية أهمية متزايدة مع توجه الدولة نحو تنمية المناطق البعيدة عن الوادي القديم، وفتح آفاق عمرانية وصناعية جديدة تعتمد على الموارد الطبيعية المتاحة، فالرؤية الحديثة للتعدين تقوم على تحويل الخامات إلى منتجات نهائية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، بما يعزز العائد الاقتصادي ويوسع فرص التشغيل.

 

وتؤكد خريطة الثروة المعدنية المصرية أن الطريق الحقيقي لتعظيم عائد التعدين يمر عبر التصنيع، حيث يتحول الفوسفات إلى أسمدة وكيماويات، وتدخل الرمال البيضاء في صناعة السيليكون والخلايا الشمسية، ويمثل الكوارتز مدخلًا مهمًا للصناعات الإلكترونية، بينما تفتح الرمال السوداء آفاقًا واسعة أمام إنتاج معادن استراتيجية متعددة الاستخدامات.

 

وتحتاج هذه الرؤية إلى سلسلة عمل متكاملة تبدأ من المسح الجيولوجي الدقيق، ثم الاستكشاف، ثم الاستخراج والمعالجة، وصولًا إلى التصنيع والتصدير، كما تتطلب بنية تحتية قوية تشمل الطرق والموانئ ومصادر الطاقة والمياه والمناطق الصناعية، بما يضمن تحويل مواقع التعدين إلى مراكز إنتاج حقيقية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني.

وتفرض المرحلة المقبلة جذب شركات جادة تمتلك الخبرة والقدرة التمويلية، مع تسهيل إجراءات التراخيص، وتحديث قواعد البيانات الجيولوجية، وطرح نماذج استثمارية واضحة وشفافة، حتى تتحول الثروات المدفونة في الصحارى والجبال إلى مصانع وفرص عمل وصادرات تعزز مكانة مصر على خريطة التعدين العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق